انتخاب نزار آميدي رئيساً للعراق
انتخب العراق، اليوم السبت، نزار آميدي رئيساً للجمهوية.
فبعدما بدأ مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، عملية العد والفرز لأصوات الجولة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية النتائج.
وأشارت إلى أن آميدي توجه إلى قبة البرلمان لتأدية اليمين الدستورية.
كما أوضحت أن عدد المصوتين في الجولة الثانية بلغ 249 نائباً.
جاء هذا بعدما دعت رئاسة مجلس النواب، اليوم السبت، أعضاء المجلس الذين لم يصوتوا للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئيس الجمهورية.
يُعد نزار محمد سعيد آميدي من الشخصيات السياسية العراقية البارزة التي برزت خلال العقدين الماضيين من خلال عمله في مؤسسات الدولة العليا، لا سيما رئاسة الجمهورية، إلى جانب نشاطه داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.
كما حصل آميدي على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الموصل خلال الفترة 1992–1993، وبدأ حياته المهنية مدرساً لمادة الفيزياء، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والحزبي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني.
وهناك تدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، منها عضو مكتب الأمين العام ثم مدير مكتبه.
إلا أن اسمه برز بشكل أكبر بعد عام 2003، عندما عمل مساعداً لجلال طالباني خلال فترة مجلس الحكم العراقي، ثم شغل منصب السكرتير الشخصي له بعد توليه رئاسة الجمهورية، وفقا لوسائل إعلام محلية عراقية.
ثم أصبح من الشخصيات المقربة من مراكز القرار، حيث تولى إدارة مكتب رئيس الجمهورية لعدة دورات متتالية، بدءاً من جلال طالباني، مروراً بفؤاد معصوم، ثم برهم صالح، وصولاً إلى عبد اللطيف جمال رشيد، ما يعكس مستوى الثقة والخبرة التي يتمتع بها في إدارة شؤون الرئاسة.
وخلال عمله في رئاسة الجمهورية، اضطلع آميدي بمهام حساسة، من بينها تمثيل الرئيس في مجلس الوزراء والمشاركة في اللجان الوزارية، فضلاً عن دوره في ملفات وطنية مهمة، مثل إدراج الأهوار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي، وكذلك مشاركته ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، ما يعكس انخراطه في القضايا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي.
كما شغل في إطار عمله الحكومي، منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقدم استقالته في تشرين الأول 2024 من أجل التفرغ للعمل الحزبي، وهو ما اعتُبر خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز حضوره داخل الحزب والاستعداد لأدوار أكبر على الساحة الوطنية.
يذكر أن نزار آميدي يتحدث 3 لغات هي العربية والكردية والإنجليزية، ويُعرف بأسلوبه الإداري الهادئ وخبرته الطويلة في العمل المؤسسي، خاصة في دوائر صنع القرار العليا.
وكان آميدي تصدر الاقتراع في الجلسة الأولى بـ208 أصوات متفوقاً على منافسه مثنى أمين الذي حصل على 35 صوتاً، فيما بلغ عدد الأصوات غير المحتسبة 9 أصوات.
وحصل نزار آميدي على 208 أصوات في الجولة الأولى متقدماً على مثنى أمين الذي نال 17 صوتاً، ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين 16 صوتاً، وعبد الله العلياوي الذي تحصل على صوتين، فيما بلغ عدد الأصوات الباطلة 9.
وعندما لم يحصل أي من المرشحين على ثلثي الأصوات اللازمة للفوز انتقل الاقتراع للمرحلة الثانية التي انحصرت فيها المنافسة بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى أصوات في الجولة الأولى نزار آميدي ومثنى أمين.
