كرة نارية ضخمة في سماء بريطانيا تثير الذعر
شهدت بريطانيا موجة من الذعر والجدل عقب ظهور كرة نارية ضخمة وخضراء في سمائها. اعتقد الكثيرون في البداية أنها مثل "ألعاب نارية"، قبل أن يتضح أنها ظاهرة فلكية غير مألوفة، مما أثار نقاشاً حول ارتباطها بكائنات فضائية أو غيرها.
وذكر تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، أن الكرة النارية الخضراء شوهدت تخترق سماء بريطانيا حوالي الساعة 12:30 فجر يوم الاثنين 13 أبريل 2026.
وتمكنت العديد من كاميرات المراقبة المنزلية من التقاط صور لها في بعض مناطق إنجلترا. وتداول البريطانيون صوراً للكرة النارية على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتفاوتت التعليقات بين من اعتقد أنها تشبه ألعابا نارية بسبب لونها الأخضر، ومن قال إنها نيزك اخترق سماء بريطانيا وانفجر أمام الجميع. وتساءل آخرون عما إذا كان هجوماً من كائنات فضائية تحاول غزو الأرض.
ودعت جريدة "ديلي ميل" في تقريرها البريطانيين الذين رصدوا الظاهرة وصوروها إلى إرسال الصور ومقاطع الفيديو فوراً لتحليلها وفهم ما حدث من مختلف الزوايا.
وكتب أحد المستخدمين على شبكة "فيسبوك" عن الكرة النارية: "رأيتها ضخمة بلون أخضر صارخ، وظننتها ألعاباً نارية".
وذكر آخر: "رأيتها وأنا عائد إلى المنزل في ديربيشاير. بدت كأنها ألوان ألعاب نارية".
على الرغم من أن كرة اللهب قد تكون مقلقة إلا أن هناك تفسيراً بسيطاً لها وهو أنها نيزك، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل". وتُظهر مقاطع فيديو صُوّرت في أنحاء مختلفة من بريطانيا كرة اللهب وهي تندفع نحو الأرض، قبل أن تنفجر بلون أخضر ساطع، ثم تختفي، ما يشير إلى أنها احترقت بالكامل قبل وصولها إلى الأرض.
كتب أحد المشاهدين: "رأيتُ ذلك وأنا أسير على الطريق السريع M62 وما زلت مندهشاً! لا أصدق كم كان الضوء ساطعاً". وسخر آخر قائلاً: "انظروا، نحن ندور حول القمر، والآن تُقذف علينا صخور فضائية"، في إشارة إلى مهمة مركبة "أرتميس2"، التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، التي انطلقت نحو القمر.
تُعرف كرات اللهب التي تنفجر في الغلاف الجوي علمياً باسم النيازك. وتوضح وكالة "ناسا" أنه خلال مرحلة دخول الغلاف الجوي، يتباطأ الجسم المصطدم ويسخن بفعل الاحتكاك بالغلاف الجوي. وتتشكل أمامه موجة صدمية قوسية حيث تُضغط غازات الغلاف الجوي وتُسخّن، ويُشع جزء من هذه الطاقة إلى الجسم، مما يؤدي إلى تآكله، وفي معظم الحالات، إلى تفتته. وينفجر الجسم عندما تتجاوز قوة الضغط غير المتساوي على جانبيه الأمامي والخلفي قوة تحمله.
ويشير علماء الفلك إلى أن العالم يشهد آلاف الكرات النارية يومياً، لكن دون أن يراها أحد لأنها تحدث فوق المحيطات أو المناطق غير المأهولة أو خلال النهار.
