رغم هجوم ترامب.. بابا الفاتيكان يتمسك بـ"رسالة الوحدة" ويُهاجم خيار الحرب
أطلق البابا ليو الرابع عشر، خلال رحلته إلى القارة الإفريقية، رسالة قوية تدعو إلى "الوحدة والسلام"، مؤكدا أن العالم اليوم في أمسّ الحاجة لسماع صوت التعايش، وذلك في وقت يواجه فيه انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائبه جيه دي فانس، بسبب موقفه الرافض للحرب في إيران.
وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة البابوية المتجهة من الجزائر إلى الكاميرون، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، استشهد البابا بزيارته لجامع الجزائر الأعظم، الأكبر في إفريقيا، ومسقط رأس القديس "أغسطينوس"، الشخصية المسيحية الملهمة التي دفعته لسلك طريق الرهبنة.
وأكد البابا، أنه زيارته للمسجد تعكس حقيقة إمكانية العيش معا بسلام رغم اختلاف المعتقدات وطرق العبادة وأنماط الحياة، مشددا على أن "ترويج هذه الصورة هو ما يحتاجه العالم اليوم".
تأتي رحلة البابا إلى إفريقيا، التي استهلها ببلد ذي أغلبية مسلمة، لتعزز موقفه كقوة موازنة لإدارة ترامب، حيث تزايدت انتقاداته للعمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
ويُمثّل انفتاح البابا على انتقاد الرئيس الأمريكي فوق المنصة الدولية تصعيدا كبيرا في التوترات بين ترامب وأول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة.
غادر البابا نحو القارة السمراء بعد ساعات فقط من هجوم عنيف شنه ترامب على مواقفه تجاه الحرب، وهو السجال الذي تطور إلى قيام الرئيس بنشر صورة مثيرة للجدل تظهره بهيئة تُشبه "المسيح"، قبل أن يتم حذفها لاحقا، مما عكس عمق الفجوة بين البيت الأبيض والفاتيكان.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يتوقف البابا ليو الرابع عشر عن إطلاق "نداءات السلام"، وهي المواقف التي أثارت حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يتردد في إعلان عدم إعجابه بالحبر الأعظم.
