أوروبا ترحب بفتح مضيق هرمز.. وتطالب بحلول "مستدامة وغير مشروطة"
تقود فرنسا وبريطانيا اجتماعًا دوليًا، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، بباريس يضم عددًا من الدول، بغية توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن عددًا من حلفائها مستعدون للمساهمة في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، متى سمحت الظروف بذلك.
واستهل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤتمرًا صحفيًا، ضم زعماء بريطانيا وإيطاليا وألمانيا، بعرض "التداعيات الشديدة للغاية" التي أسفر عنها إغلاق مضيق هرمز على مستوى الكوكب بأسره والاقتصاد العالمي.
وأوضح أنه يرحب بالإعلانات الأخيرة، بما في ذلك وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، ووقف إطلاق النار الأخير في لبنان، مؤكدًا أنه "يتعين الالتزام به بشكل كامل"، فضلًا عن إعادة فتح المضيق، وقال: "الدبلوماسية تمضي بنا قدمًا".
كما أشار ماكرون إلى أن مجموعة الدول التي اجتمعت اليوم تطالب بـ"إعادة الفتح الكامل والفوري وغير المشروط لمضيق هرمز من قبل جميع الأطراف"، وبـ"استعادة ظروف المرور الحر التي كانت سائدة قبل الحرب"، كما شدد على معارضة أي محاولات لخصخصة المضيق أو فرض أي نوع من الرسوم.
كما تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لاحقًا، مشيرًا إلى أن القادة يرحبون بإعلان إيران فتح مضيق هرمز، غير أنه أضاف أن ذلك ينبغي أن يشكل حلًا مستدامًا وقابلًا للتنفيذ.
وأوضح أن القادة الدوليين اجتمعوا من أجل إيصال رسالة موحدة مفادها ضرورة فتح المضيق دون فرض رسوم أو قيود.
ودعا ستارمر إلى استئناف حركة الشحن في أقرب وقت تسمح به الظروف، بهدف احتواء الصدمة الاقتصادية.
وأكد أن فرنسا والمملكة المتحدة ستتوليان قيادة مهمة دولية لحماية حرية الملاحة "بمجرد أن تسمح الظروف، وبطابع سلمي ودفاعي بحت".
وأضاف ستارمر أنه ستُعقد جلسة تخطيط في لندن الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن تساهم نحو 12 دولة بإمكاناتها في هذه المهمة.
واختتم تصريحه بالقول: "إن مواطنينا بحاجة إلى أن يشهدوا عودة السلام والاستقرار".
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن فتح المضيق يعد مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي، وينطبق كذلك على "كل مضيق أو ممر ملاحي آخر".
وأضافت أن وقف إطلاق النار في لبنان وإيران لابد أن يكون "جزءًا لا يتجزأ من أي عملية تفاوض جادة تهدف إلى حل الأزمة في الشرق الأوسط".
وشددت ميلوني على أنه من "الضروري أن تتخلى إيران عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية".
وأشارت إلى أن المهمة التي أعلنها ستارمر ستُركِّز الآن على السفن الموجودة في المنطقة المحيطة بالمضيق، بهدف التحقق من خلوها من الألغام وتقديم ضمانات لقطاع الشحن البحري.
ووصفَت المهمة بأنها "دفاعية بحتة"، مضيفة أن إيطاليا ستسهم "بعدد من الوحدات البحرية".
واختتم المستشار الألماني فريدريش ميرز، المؤتمر الصحفي، مؤكدًا أن "المصلحة المباشرة" للأطراف تقتضي تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق السلام.
وأوضح أن ألمانيا تدعم الجهود الجارية للتوصل إلى "اتفاق دبلوماسي سريع" بين الولايات المتحدة وإيران، كما أشاد بـ "الفرصة التاريخية" المتاحة أمام حزب الله وإسرائيل لبذل جهود من أجل تحقيق سلام مستدام.
وجدد "ميرز" دعوته إلى فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وبطريقة دائمة وآمنة و"دون رسوم"، مؤكدًا أنه رغم "الأخبار الجيدة" الأخيرة في هذا الشأن، فإنه لا ينبغي فرض أي قيود على فتحه.
وأشار إلى أن ألمانيا مستعدة للمساهمة في مهمة تهدف إلى تعزيز حرية الملاحة عبر المضيق، بما في ذلك احتمال مشاركة قواتها المسلحة وأنشطة مثل إزالة الألغام.
وأضاف أن مثل هذه الخطة تتطلب موافقة الأمم المتحدة والبرلمان الألماني، لافتًا إلى أن مشاركة الولايات المتحدة ستكون "مستحسنة".
وفي وقت سابق، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا من دول حلف شمال الأطلسي للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان إيران إعادة فتح المضيق.
وأضاف "ترامب"، في منشور على منصة "تروث سوشيال": "قلت لهم أن يبتعدوا، إلا إذا كانوا يريدون فقط تحميل سفنهم بالنفط.. لقد كانوا عديمي الفائدة عندما كنا بحاجة إليهم"، معتبرًا أنهم "مجرد نمر من ورق".
وكان رئيس الوزراء البريطاني أعلن أن أكثر من 12 دولة عرضت المساهمة في مهمة متعددة الجنسيات "سلمية ودفاعية"، بقيادة لندن وباريس، لتأمين مضيق هرمز، على أن يتم نشرها "بمجرد أن تتهيأ الظروف".
وأضاف في بيانٍ صدر عقب قمة في باريس جمعت نحو 30 دولة حضوريًا وعبر الفيديو، أن العمل سيستمر على "التخطيط العسكري" لهذه القوة في اجتماع "في لندن الأسبوع المقبل"، متابعًا: "سنعلن خلاله المزيد من التفاصيل حول تركيبتها".
