كالاس: يقلقنا التركيز على نووي إيران دون الصواريخ والأذرع
فيما لا يزال مصير المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد معلقاً، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس عن قلقها من أن تشمل أي محادثات مرتقبة الملف النووي حصرا.
وقالت كالاس في تصريحات صحفية اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد في قبرص، إن "التركيز على الملف النووي في المباحثات مع إيران يقلقنا".
كما شددت على وجوب معالجة برنامج الصواريخ الإيرانية، ودعم طهران لأذرعها في المنطقة، في إشارة إلى المليشيات المسلحة المدعومة من طهران.
إلى ذلك، اعتبرت أنه "إذا لم تضم المحادثات خبراء نوويين، فقد يكون أي اتفاق مقبل أضعف من الاتفاق النووي السابق الذي أبرم عام 2015 (JCPOA)، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
هذا وأكدت كالاس ضرورة فتح مضيق هرمز دون فرض أي رسوم عبور. ولفتت إلى أن أسرع طريقة لتشكيل تحالف الراغبين لتأمين هرمز تكمن في تعزيز قدرات مهمتي أتلانتا وأسبيدس.
أما عن الملف اللبناني فشددت على أن الجيش اللبناني بحاجة لدعم من أجل نزع سلاح حزب الله. وأوضحت أن دول الاتحاد تناقش إنشاء مهمة أوروبية خاصة في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة.
من جهته، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش القمة أيضا على أهمية عودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط، مؤكدا أن هذا الأمر في مصلحة الجميع.
وكان بعض الحلفاء الأوروبيين لأمريكا أعربوا الأسبوع الماضي عن خشيتهم من أن يدفع فريق التفاوض الأميركي باتجاه اتفاق إطاري سريع مع الجانب الإيراني يحقق ضجة إعلامية، لكنه قد يُكرّس المشكلات العميقة بدل حلّها.
إذ كشف دبلوماسيون سابقون لديهم خبرة في التعامل مع طهران أن الدول الأوروبية تخشى أن تسعى واشنطن، المتلهفة لتسجيل إنجاز دبلوماسي للرئيس دونالد ترامب، إلى إبرام اتفاق سطحي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، ثم تجد نفسها عالقة لأشهر أو سنوات في مفاوضات لاحقة معقّدة تقنيا، حسب ما نقلت حينها وكالة "رويترز".
كما أوضح دبلوماسي أوروبي رفيع أن "القلق ليس من عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، بل من التوصل إلى اتفاق أوّلي سيئ يخلق مشاكل لا تنتهي لاحقًا.
إلا أن الرئيس الأمريكي أكد أكثر من مرة شروط بلاده وخطوطها الحمراء. كما كرر أمس الخميس أنه لن يقبل بأي اتفاق إلا إذا "كان مناسبا للولايات المتحدة وحلفائها وللعالم أجمع".
يشار إلى أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة التي عقدت بين الجانبين الإيراني والأميركي في إسلام آباد قبل نحو أسبوعين لم تفض إلى اتفاق.
وفيما كانت يرتقب أن تعقد جولة ثانية الأربعاء الماضي، تعثر الأمر، فيما واصلت باكستان مساعيها من أجل جمع الطرفين، دون نتيجة حتى الساعة.
