منذ 17 ساعة, 32 دقيقة

الأمم المتحدة: نحتاج بشكل طارئ إلى مراكز إيواء للنازحين في لبنان

كتب : زوايا عربية - متابعات

أطلقت كريستين كنوتسون، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في لبنان، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، مؤكدة أن عدد النازحين تجاوز حاجز المليون شخص نتيجة التصعيد العسكري المستمر، وهو ما أدى إلى ضغط غير مسبوق على القطاعات الحيوية.

وأوضحت كنوتسون، في حديثها لـ"القاهرة الإخبارية"، أن مراكز الإيواء الجماعية تستوعب حاليًا نحو 120 ألف نازح، إلا أنها تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية والخدمات الأساسية.

وأشارت إلى أن العديد من الأسر اضطرت للعيش في مبانٍ غير مكتملة أو في الشوارع في بيروت ومناطق أخرى، هربًا من القصف الذي دمّر البنية التحتية للمياه والكهرباء ومنع الآلاف من العودة إلى ديارهم.

وفيما يخص القطاع التعليمي، كشفت المسؤولة الأممية عن أزمة "مركبة"، حيث تحولت المدارس الحكومية إلى مراكز لإيواء النازحين، ما أسفر عن حرمان عشرات آلاف الأطفال من حقهم في التعليم، وهو ما يضع مستقبلًا غامضًا أمام جيل كامل في ظل استمرار النزاع.

وعلّقت كنوتسون على الجهود الدبلوماسية قائلة إن "وقف إطلاق النار" الذي تم تفعيله مؤخرًا خطوة مرحّب بها، لكنها تظل "إجراءً مؤقتًا" يفتقر إلى آليات ملزمة تضمن عودة آمنة للسكان.

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الخروقات العسكرية والتحركات الأمنية المتكررة التي تمنع المدنيين من الشعور بالأمان وتعطّل جهود التعافي الإنساني.

وطالبت المسؤولة الأممية بضرورة جمع التبرعات لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية للنازحين، مثمنة في الوقت ذاته "كرم وسخاء" الشعب اللبناني في استضافة المتضررين رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتتزايد التحذيرات الأممية، إذ كشفت وكالة "الأونروا" في أحدث بياناتها عن تسجيل نحو 1337 نازحًا داخل مراكز الإيواء الطارئة التابعة لها في لبنان حتى تاريخ 21 أبريل الجاري.

وأكدت "الأونروا" في تقريرها أن الوضع الإنساني في لبنان "لا يزال هشًا"، وهي الرؤية التي تطابقت مع تصريحات "أوتشا" لـ"القاهرة الإخبارية"، والتي أشارت فيها إلى أن تدمير البنية التحتية من مياه وكهرباء ورعاية صحية بات يمثل عائقًا حقيقيًا أمام عودة السكان إلى منازلهم، حتى مع استمرار المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.