قطر تؤكد على عدم استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط
أكدت دولة قطر أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تُعَد مبدأً جوهريًا من مبادئ القانون الدولي، مشددة على أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة.
جاء ذلك في كلمة قطر، التي ألقتها المندوبة الدائمة للدوحة لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول الحفاظ على السلم والأمن الدولي بعنوان: "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، حسب وزارة الخارجية القطرية.
وقالت إن الاجتماع ينعقد في ظل ظروف بالغة الأهمية، حيث تتزايد التهديدات التي تواجه سلامة الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة، بما يتجاوز التحديات التقليدية، الأمر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
وأشارت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إلى أن حرية الملاحة تُعَد مبدأً جوهريًا من مبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مؤكدة أهمية قرار مجلس الأمن رقم 552 لعام 1984، الذي شدد على أهمية منطقة الخليج للسلم والأمن الدوليين ودورها الحيوي في استقرار الاقتصاد العالمي، ودعا جميع الدول إلى احترام حرية الملاحة في المياه الدولية والطرق البحرية للسفن المتجهة من وإلى جميع موانئ ومنشآت الدول الساحلية التي ليست طرفًا في الأعمال العدائية، وكذلك احترام السلامة الإقليمية لهذه الدول.
وأوضحت المندوبة أنه فيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، تم التأكيد على أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي قدمته مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، والذي أدان الهجمات التي شنتها طهران على أراضي دولة قطر ودول الخليج العربية والأردن، واعتبرها خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، كما أكد دعمه للسلامة الإقليمية وسيادة واستقلال دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وأدان أي أعمال أو تهديدات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه، مشددًا على أن أي محاولة لعرقلة المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الدولية تُعَد تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
وركزت على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقًا للقانون الدولي؛ بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ورحبت بجهود الوساطة الجارية، التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، وجميع الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة أهمية الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار، وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وجددت التأكيد على دعم دولة قطر الثابت للجهود الدبلوماسية والمساعي السلمية، مشددة على أن الحوار الجاد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة، بما يعزز من جهود صيانة السلم والأمن الدوليين، وسلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
