منذ ساعة واحدة, 49 دقيقة

اليمن يدخل مرحلة الطوارئ.. الحوثي يتسبب في توسع المجاعة

كتب : زوايا عربية - متابعات

تتزايد التحذيرات الدولية من دخول اليمن مرحلة حرجة من أزمة الجوع، مع استمرار الصراع وتراجع التمويل المخصص للبرامج الإغاثية، الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام مخاطر غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن مستوى "الطوارئ" في التصنيف المرحلي للأمن الغذائي، فيما سجلت بعض المناطق حالات وصلت إلى مرحلة "الكارثة"، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان مباشرة.

وتشير البيانات إلى أن نحو 22.3 مليون يمني باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، بينهم أكثر من 18 مليون شخص معرضون لمستويات حادة من الجوع، في ظل تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بفعل الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار اقتصادي واسع.

كما حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الوضع وصل إلى "نقطة تحول حرجة"، مؤكداً أن استمرار فجوة التمويل الدولي دفع كثيراً من المنظمات إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية، ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم.

ويرى خبراء أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء، بل أصبحت أزمة مركبة تشمل سوء التغذية، ضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية، وهو ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

ودعت المؤسسات الدولية إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، باعتبارها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.