منذ 4 ساعات, 32 دقيقة

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على المستوطنين بالضفة الغربية

كتب : زوايا عربية - متابعات

في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات جديدة ضد المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، وسط تحركات أوروبية لفرض عقوبات قد تشمل أفرادًا وكيانات، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل عملية السلام وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأكد عمرو المنيري، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بروكسيل، أن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، برئاسة كايا كالاس، يناقش عدة ملفات رئيسية، أبرزها فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين، وسط توقعات بأن تقتصر الإجراءات على إدراج أسماء وكيانات دون اتخاذ خطوات أوسع ضد إسرائيل.

وأضاف "المنيري"، أن الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات صارمة لوقف عنف المستوطنين الإسرائيليين مع دراسة تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل.

من جانبها، أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأنها تتوقع توصل دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية.

وقالت "كالاس"، قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "أتوقع التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن فرض عقوبات على المستوطنين العدوانيين".

وتُعَد سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية إحدى المشكلات الرئيسية في علاقات إسرائيل مع المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية، كما أنها تشكل عائقًا أمام مساعي السلام مع الفلسطينيين، الذين يرون فيها سياسة لترسيخ دولة يهودية في الأراضي الفلسطينية.

ومررت الحكومة الإسرائيلية، في فبراير الماضي، مشروع قرار لبدء تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية باسم "أراضي دولة إسرائيل"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

وقالت مصادر إسرائيلية للقناة 12 إن القرار سيسمح بتسجيل مناطق واسعة، ويمهد للضم وفرض السيادة على مساحات واسعة.

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن "القرار سيسمح للجيش والمؤسسة الأمنية للعمل بحزم للدفاع عن مواطني إسرائيل والحفاظ على المصالح الوطنية".

فيما قال وزير المالية الإسرائيلي بتسليئيل سموترتش، إن "إسرائيل مستمرة في الثورة الاستيطانية والسيطرة على كل مناطق أرضنا ولأول مرة من 1967 نعيد السيادة لإدارة الأراضي في الضفة الغربية".

وصادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية الأمنية في إسرائيل "الكابينيت"، حديثًا، على سلسلة قرارات من شأنها توسيع الاستيطان بما يشمل هدم مبان في المناطق "أ" و "ب" وبيع أراضٍ بشكل واسع في الضفة الغربية للمستوطنين.

كما صادقت السلطات الإسرائيلية خلال عام 2025 على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا بالقدس الشرقية، وتطالب السلطة الفلسطينية منذ عقود المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي تعتبره الأمم المتحدة غير قانوني، ويقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.