الجيش الإيراني يقر باستعمال هرمز ورقة لتحقيق المكاسب
مع استمرار الشلل شبه التام في مضيق هرمز الحيوي، منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى، جراء التهديدات الإيرانية للسفن التجارية، أقر الجيش الإيراني بأنه يستعمل هذا الممر الملاحي الاستراتيجي كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، إن "السيطرة على مضيق هرمز ستعزز قوة البلاد في مجال السياسة الخارجية"، وفق ما نقلت وكالة تسنيم.
وأضاف أن "السيطرة على المضيق ستجلب للبلاد عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط".
إلى ذلك، أشار إلى أن "الجزء الغربي من هرمز يخضع لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري والجزء الشرقي تحت سيطرة قوات الجيش البحرية".
كذلك أعلن أن القوات الإيرانية "لن تسمح بعد الآن بمرور الأسلحة الأميركية عبر مضيق هرمز". وأضاف أن "العدو شاهد جزءاً فقط من القدرات الإيرانية".
بالتزامن، أعلن الجيش الأمريكي أن مقاتلة إف 35 تقوم بدورية فوق المياه الإقليمية قرب مضيق هرمز.
تأتي تلك التصريحات الإيرانية بعد تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل أكبر خلال الأيام القليلة الماضية، إثر رفض الجانب الإيراني للمقترح الأميركي الأحدث من أجل إنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
كما جاءت فيما تواصل باكستان التي تلعب دور الوسيط مساعيها من أجل تقريب وجهات النظر بين البلدين بغية التوصل لاتفاق يثبت انتهاء الحرب بشكل دائم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أكثر من مرة أنه لن يقبل بإبقاء المضيق الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً، مغلقاً أمام حركة الملاحة، ولوح مؤخراً باحتمال إعادة العمل بـ "مشروع الحرية" لتوجيه سفن الشحن، والذي أطلقه الأسبوع الماضي، إلا أنه سرعان ما أعلن لاحقا تعليقه.
في حين كررت طهران أن الوضع في هرمز لن يعود لما كان عليه قبل الحرب، مؤكدة تمسكها بإدارة المضيق مع فرض رسوم على السفن التي تعبره.
