الكونغرس يضغط على البيت الأبيض لمواجهة التهديدات السيبرانية
ذكر تقرير لموقع "أكسيوس" أن الكونغرس الأمريكي حثّ البيت الأبيض على الاستجابة لتهديد متزايد للأمن السيبراني المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى نماذج متقدمة يمكنها اكتشاف نقاط الضعف في البرامج بشكل أسرع من قدرة الشركات والحكومات على إصلاحها.
وتشير رسالة مشتركة بين الحزبين إلى تصعيد في الضغط على إدارة ترامب لمواجهة المخاطر التي تشكلها نماذج الذكاء الاصطناعي السيبرانية المتطورة، مثل نموذج Mythos من شركة "أنثروبيك".
تأتي هذه الرسالة في الوقت الذي يدرس فيه البيت الأبيض اتخاذ إجراءات تنفيذية بشأن الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي وسلامة النماذج الرائدة، في أعقاب طرح هذه الأنظمة ذات القوة المتزايدة. وقد تأخرت هذه العملية وسط خلافات داخلية حول مدى صرامة اللوائح الجديدة، فضلاً عن ضيق الوقت قبل رحلة الرئيس ترامب إلى الصين، كما ذكر "أكسيوس".
ووفق التقرير، كتبت مجموعة من 32 مشرّعًا من الحزبين في مجلس النواب إلى المدير الوطني للأمن السيبراني (ONCD)، شون كيرنكروس، تحثه على اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة الكم الهائل من الإفصاحات عن الثغرات الأمنية السيبرانية التي تظهر من أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
في الرسالة التي قادها النائب الجمهوري بوب لاتا -من ولاية أوهايو- دعا المشرعون إلى توسيع نطاق الوصول الدفاعي إلى أدوات مثل Mythos وGPT-5.5 Cyber من OpenAI، وتساءلوا عمّا إذا كان بإمكان الحكومة الفيدرالية مساعدة شركات البرمجيات في التحقق من صحة الثغرات الأمنية التي اكتشفتها الأنظمة وتصحيحها.
وبحسب الرسالة، فقد حُدّدت "آلاف الثغرات الأمنية الخطيرة من نوع صفر-داي" عبر أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الويب، بما في ذلك عيوب نجت من سنوات من المراجعة البشرية والاختبار الآلي.
وكتب المشرّعون: "يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمكّن المدافعين من اكتشاف العديد من نقاط الضعف الخطيرة، ولكن جهود الكشف والتحقق والتصحيح والنشر المقابلة قد تكافح لمواكبة ذلك".
ويضيفون: "لا يقتصر الدرس المستفاد من قضية Mythos على الأمن السيبراني أو على شركة واحدة فقط. فبغض النظر عن سرعة تطور قدرات الذكاء الاصطناعي المتوقعة، يجب على الوكالات الفيدرالية، عند ظهور قدرات مهمة، أن تكون قادرة على التعرف عليها والاستجابة لها بسرعة".
وتشير الرسالة إلى تقارير تفيد بأن البيت الأبيض قد عارض الجهود المبذولة لتوسيع نطاق الوصول إلى برنامج Mythos، وتدعو إلى وضع معايير أكثر وضوحًا واتساقًا تحكم كيفية مشاركة نماذج الأمن السيبراني المتقدمة وتقييدها والوصول إليها في جميع أنحاء الحكومة والصناعة.
ذكر التقرير أن المشرّعين يحثّون البيت الأبيض على التنسيق مع وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني بشأن هذه القرارات، مع تزايد المخاوف من إمكانية قيام الخصوم بسرقة أو نسخ أو استنساخ أنظمة مماثلة.
ويشير المشرّعون الأمريكيون في رسالتهم إلى أن القدرات الحالية قد تجاوزت خطط التنسيق السيبراني التقليدية.
وتحدد الرسالة سبع توصيات، بما في ذلك تنسيق الاستجابات لكميات كبيرة من الإفصاحات عن الثغرات الأمنية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومساعدة مشغلي البنية التحتية الحيوية على نشر التصحيحات، وتوسيع نطاق الوصول الموثوق به إلى نماذج الأمن السيبراني المتقدمة، وتحديد المجالات التي قد يحتاج فيها الكونجرس إلى تشريعات جديدة.
كما طلب المشرّعون إحاطة على مستوى الموظفين من مكتب الأمن السيبراني بالبيت الأبيض في غضون 30 يومًا، وردًا مكتوبًا في غضون 45 يومًا يحدد خطط الإدارة.
كما أعربوا عن قلقهم من أن النماذج قد تمنح الخصوم قدرات هجومية جديدة قوية قبل أن تكون الولايات المتحدة مستعدة للدفاع ضدها.
وكتبوا: "يجب علينا ضمان أن يؤدي هذا التقدم إلى تعزيز البنية التحتية الأمريكية قبل أن يستخدم خصومنا هذه الأدوات ضدنا".
