تراجع مفاجئ في أسعار الدواجن بمصر
شهدت أسواق الدواجن في مصر تحولا ملحوظا في مسار الأسعار مع انتصاف شهر مايو/أيار 2026، حيث سجلت تراجعا بنسبة بلغت 10% منذ الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا الانخفاض في توقيت حيوي، مدفوعا بزيادة قياسية في معدلات الإنتاج وتغير مؤقت في أولويات القوى الشرائية للمواطنين، مما أوجد حالة من التوازن السعري الذي وصفه الخبراء بـ"العادل" للمستهلك، رغم الضغوط التي يفرضها على هوامش ربح المربين.
كشف رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية في مصر، سامح السيد، أن سعر الكيلوغرام في المزرعة هبط رسمياً ليسجل 75 جنيهاً، بعد أن كان يتأرجح خلال الفترة الماضية ما بين 85 و90 جنيهاً.
وأوضح السيد لـ"العين الإخبارية" أن هذا التراجع يعود بشكل مباشر إلى ضعف الإقبال مع قرب عيد الأضحى المبارك، حيث تتجه السيولة النقدية للأسر المصرية نحو شراء اللحوم الحمراء والأضاحي، مما أدى لتراكم المعروض في الأسواق.
أشار السيد إلى أن السعر للمستهلك يتراوح حالياً عند 85 جنيهاً للدواجن البيضاء، و90 جنيهاً للدواجن البلدي في المزرعة (تصل للمستهلك بـ105 جنيهات)، واعتبر أن استمرار هذا الانخفاض قد يمثل أزمة للمنتجين، خاصة أن تكلفة الإنتاج الفعلية تتجاوز الـ72 جنيها للكيلوغرام الواحد.
من جانبه، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر، الدكتور ثروت الزيني، أن السوق المصري يشهد زيادة في الإنتاج بنسبة تتراوح بين 20% إلى 26%.
وأوضح الزيني أن الأسعار شهدت مرونة كبيرة حيث هبطت من مستويات 92 جنيهاً الأسبوع الماضي لتستقر حول 84 جنيهاً، مع توقعات بمزيد من الانخفاض بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% قبل حلول العيد.
ولفت الزيني إلى أن الدواجن والبيض يظلان "الملاذ الوحيد" للمستهلك المصري في ظل الارتفاع القياسي لأسعار اللحوم الحمراء والأسماك، وبالنسبة لسوق البيض، أشار إلى وجود فجوة بين السعر في المزرعة (95 جنيهاً) والتكلفة الفعلية التي تصل إلى 120 جنيهاً، مما يمثل تحدياً للمنتجين رغم انتظام توفر الأعلاف من ذرة وصويا.
وشهدت منظومة التصدير نشاطاً مكثفاً لامتصاص الفائض المحلي، حيث أعلنت شعبة الثروة الداجنة عن تصدير 360 طناً لقطر و 160 طناً للكويت، كما شهدت الأيام الماضية فتح السوق العراقي رسمياً أمام "بيض المائدة المصري" عقب رفع حظر الاستيراد.
ولتسهيل هذه العمليات، قررت وزارة الطيران المدني خفض أسعار شحن منتجات الدواجن والبيض بنسبة 20% عبر شركة مصر للطيران للشحن الجوي، في خطوة تهدف لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية وتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد خامات الأعلاف.
