منذ ساعتان, 8 دقائق

إسرائيل: ترحيل جميع نشطاء أسطول غزة

كتب : زوايا عربية - متابعات

أعلنت إسرائيل، اليوم الخميس 21 مايو 2026، ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين احتجزتهم قواتها من أسطول مساعدات كان متوجهًا إلى غزة، عقب استنكار دولي واسع بشأن معاملتهم في أثناء احتجازهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين في بيان: "تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب في الأسطول.. لن تسمح إسرائيل بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة".

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية، النشطاء الذين يقول المنظمون إن عددهم 430، ونشر وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، مقطعًا مصورًا على منصة "إكس" يظهر فيه ضباط يجبرون ناشطة محتجزة على الانبطاح على الأرض بعد أن هتفت "فلسطين حرة".

ويُظهر المقطع أيضًا عشرات النشطاء المعتقلين جاثين في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم في الهواء الطلق بمرفأ إسرائيلي على ما يبدو. وفي الخلفية، يظهر جنود مسلحون ببنادق طويلة يسيّرون دوريات في المنطقة وهم على متن سفينة عسكرية.

ويقول بن جفير في المقطع المصور وهو يسير بجانب النشطاء حاملًا علمًا إسرائيليًا كبيرًا "جاؤوا أبطالًا عظماء. انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالًا ولا أي شيء".

وأثار موقف بن جفير انتقادات شديدة من عدة دول أوروبية واستدعاء سفرائها لدى إسرائيل، كما آثار موقف بن جفير انتقادات شديدة من داخل الحكومة الإسرائيلية الائتلافية نفسها، إذ أعاد وزير الخارجية جدعون ساعر، نشر المقطع على "إكس" واتهم بن جفير بإلحاق الضرر بإسرائيل.

وكتب ساعر: "أفسدت (تصرفات بن جفير) الجهود الهائلة والاحترافية والناجحة التي بذلها كثير من الناس، بدءًا من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وكثيرين غيرهم".

ودافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن حق إسرائيل في اعتراض الأسطول، لكنه قال إن معاملة بن جفير للنشطاء "لا تتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها".

وذكر نتنياهو أنه أصدر تعليمات بترحيل النشطاء في أقرب وقت ممكن.

وأبحرت زوارق الأسطول من جنوب تركيا، الخميس الماضي، لثالث مرة في محاولة لإيصال المساعدات إلى القطاع الذي مزقته الحرب بعد اعتراض إسرائيل أساطيل سابقة في المياه الدولية.

ويقول المنظمون إن الهدف من الأسطول كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، من خلال توصيل مساعدات إنسانية تقول منظمات إغاثة إن هناك نقصًا فيها؛ رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية، الذي دخل حيز التنفيذ أكتوبر 2025، ويشمل ضمانات بزيادة المساعدات، وتقول إسرائيل إن حصارها البحري على غزة قانوني.