الاتحاد الأوروبي: هجمات إيران تعقد تنفيذ اتفاق واشنطن
حذر الاتحاد الأوروبي، الأربعاء 8 يوليو 2026، من التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران والذي يهدد الجهود الرامية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والسفن في مضيق هرمز تقوض فرص تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران مؤخرًا، وفق تصريحات للممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
وقالت كالاس إن تبادل إطلاق النار بين واشنطن وطهران "يزيد تعقيد المحادثات الصعبة أصلًا لإنهاء الحرب"، معتبرة أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تمثل انتكاسة للمسار الدبلوماسي الذي بدأ بعد التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وأضافت أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت "غير مقبولة"، داعية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها تقويض فرص تثبيت الاتفاق أو توسيع رقعة الصراع.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الهجمات التي استهدفت سفنًا قرب مضيق هرمز، مؤكدًا أنها تهدد استئناف إمدادات الطاقة العالمية، في وقت يمثل فيه المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وشددت كالاس على أن إيران كانت قد تعهدت، بموجب الاتفاق، بإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استهداف السفن يتعارض مع هذا الالتزام ويهدد حرية الملاحة التي يجب أن تبقى دون عوائق، سواء في مضيق هرمز أو البحر الأحمر.
وكشفت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون، الاثنين المقبل، اجتماعًا مع نظرائهم في دول مجلس التعاون الخليجي لبحث سبل دعم تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت أن الاجتماع سيركز أيضًا على آليات حماية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارهما من أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
وجاءت تصريحات الاتحاد الأوروبي بعد ساعات من تصعيد عسكري جديد، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع إيرانية، قالت إنها جاءت ردًا على هجمات طالت سفنًا تجارية قرب مضيق هرمز، بينما أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت قواعد أميركية في البحرين والكويت.
وأثار التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران مخاوف من انهيار التفاهم الذي توصل إليه الجانبان في الأسابيع الماضية، وسط تحذيرات من أن استمرار المواجهة قد يعرقل المفاوضات بشأن التوصل إلى تسوية أوسع، ويزيد المخاطر على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في الخليج.