طلب استجواب عراقجي في البرلمان الإيراني.. اتهامات بلقاء مسؤولين أمريكيين دون إذن المرشد
سُجّل طلب استجواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في النظام الإلكتروني للبرلمان، على خلفية انتقادات وُجّهت إلى أداء وزارة الخارجية، من بينها اتهامه بلقاء مسؤولين أميركيين خلال زيارته إلى نيويورك من دون الحصول على إذن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وأكد محمد رشيدي، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، تسجيل طلب الاستجواب في النظام الإلكتروني، موضحاً أنه لم يُحال بعد إلى هيئة رئاسة المجلس، وبالتالي لم يدخل الإجراء مرحلته الرسمية التالية.
وكان النائب عن طهران أميرحسين ثابتي أعلن تسجيل طلب الاستجواب، مطالباً بإحالته إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان لمناقشة محاوره بحضور وزير الخارجية والنواب مقدمي الطلب.
ووضع ثابتي، وفق ما أعلنه، على رأس محاور الاستجواب اتهامات باتخاذ قرارات في السياسة الخارجية من دون التنسيق أو الحصول على إذن المرشد، مشيراً بشكل خاص إلى لقاءات عقدها عراقجي مع مسؤولين أميركيين خلال وجوده في نيويورك.
كما شملت المحاور اتهامات لعراقجي بتجاوز ما وصفها بـ"الخطوط الحمراء" خلال المفاوضات، إلى جانب ارتكاب أخطاء في الحسابات السياسية، وانتقادات لطريقة إدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة.
تأتي هذه الاتهامات في إطار المحاور التي طرحها النواب أصحاب طلب الاستجواب، ولا تمثل حكماً نهائياً على أداء وزير الخارجية أو إثباتاً لصحة ما ورد فيها، لا سيما أن الطلب لم يُحال بعد إلى هيئة رئاسة البرلمان.
تضمن طلب الاستجواب، بحسب ما أعلنه مقدموه، انتقادات لأداء وزارة الخارجية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، وطريقة اختيار بعض السفراء، فضلاً عن اتهامات بعدم تقديم مبادرات جديدة في السياسة الخارجية والتركيز بصورة مفرطة على التفاوض مع الولايات المتحدة.
ويرى النواب مقدمو الطلب أن أداء وزارة الخارجية خلال المرحلة الأخيرة لم يكن متناسباً، بحسب تعبيرهم، مع التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها إيران، كما انتقدوا عدداً من القرارات المرتبطة بالسياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي.
ويأتي التحرك البرلماني في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل إيران بشأن طبيعة التعامل مع واشنطن، ومسار الاتصالات والمفاوضات، وحدود الصلاحيات الممنوحة لوزارة الخارجية في إدارة هذا الملف.
وبالتزامن مع ملف استجواب عراقجي، يستعد البرلمان الإيراني لعقد جلسة للتصويت على الثقة بوزير الدفاع المقترح مهرداد أخلاقي كتابتشي.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قدم اسم كتابتشي إلى البرلمان لتولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، فيما أعلن محمد رشيدي أن جلسة التصويت على الثقة ستُعقد في 18 أكتوبر 2026.
وأشار رشيدي كذلك إلى أن وزير النفط لا يزال أمامه وقت لاستكمال الإجراءات المتعلقة بملفه، بينما تضيق المهلة المتاحة أمام وزير الاستخبارات، في ظل استمرار استكمال التشكيلة الوزارية.
ويأتي طلب استجواب عراقجي وسط ملفات حكومية وبرلمانية متزامنة، في وقت يواجه فيه وزير الخارجية انتقادات بشأن إدارة السياسة الخارجية والاتصالات مع واشنطن، بالتزامن مع استكمال البرلمان إجراءات التصويت على بعض أعضاء الحكومة.