خطوة مهمة على طريق استعادة الدولة اليمنية..
ترحيب دولي وعربي بجهود السعودية لتنفيذ «اتفاق الرياض» باليمن
شهدت الآلية التي طرحتها المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء 29 يوليو 2020، لتنفيذ اتفاق الرياض الخاص باليمن، ترحيبا دوليا وعربيا، لما تمثله من خطوة مهمة على طريق استعادة الدولة اليمنية.
ورحب مجلس الأمن الدولي بالجهود التي تبذلها السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض، مطالبا بضرورة تنفيذه بشكل سريع وفعال.
وجدد المجلس في بيان صحفي، دعمه للعملية السياسية باليمن على النحو الوارد في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذه ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.
ودعا الأعضاء جميع المانحين إلى الإسراع في تقديم التبرعات، وصرف تعهداتهم، وإنقاذ الأرواح، معبرين عن قلقهم العميق إزاء نقص التمويل الذي يزيد من تفاقم خطر سوء التغذية الحاد.
ومن لندن، أكد دومنيك راب وزير الخارجية البريطاني، أن اتفاق الرياض خطوة أساسية للوصول إلى حل سلمي ومستدام للأزمة اليمنية.
ولفت وزير الخارجية البريطاني إلى أن إعلان تسريع اتفاق الرياض "تطور مهم"، وأكد دعم بلاده للأطراف اليمنية للاستمرار في التفاوض وتسوية الأزمة.
عربيا؛ ثمنت مصر جهود السعودية وحرصها على تنفيذ اتفاق الرياض ومبادرتها بطرح آلية لتسريع تنفيذه.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان، عن تقديرها لدور الإمارات الداعم للحل السياسي في اليمن والمُكمل لجهود السعودية.
ورحبت القاهرة أيضاً بتجاوب الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي مع الآلية الجديدة، وبما يستهدف تجاوز العقبات القائمة وتغليب مصلحة الشعب اليمني الشقيق وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل شامل للأزمة اليمنية.
من جانبه، ثمن رئيس البرلمان العربي الجهود المخلصة والمقدرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية لجمع طرفي الأزمة ومعالجة الخلافات وإزالة العقبات التي تسببت في تأخير تنفيذ اتفاق الرياض، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على سيادة اليمن وتحقيق وحدته.
وقال رئيس البرلمان العربي إن هذه الآلية تأتي استكمالاً لجهود المملكة العربية السعودية في تعزيز وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره.
وأضاف أنها أيضا "ستسهم في توحيد الصف اليمني وتفعيل مؤسسات الدولة، وتنفيذ المشروعات الإنسانية وتسريع عجلة التنمية في المناطق المحررة، بما يعود بالنفع على الشعب اليمني الشقيق والتخفيف من معاناته".
ودعا رئيس البرلمان العربي جميع الأطراف إلى سرعة العمل على تنفيذ هذه الآلية وتغليب مصالح الشعب اليمني وتوحيد الجهود في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية، واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وضمان وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية.
من ناحية أخرى، رحبت منظمة التعاون الإسلامي بإعلان السعودية طرح آلية لتسريع العمل باتفاق الرياض حول اليمن.
وأشارت المنظمة في بيان، إلى أن آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض تعكس نجاح جهود السعودية لإيجاد حل توافقي تقبل به الحكومة اليمنية الشرعية والمجلي الانتقالي.
أما الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، فقد أشاد بجهود السعودية للتوصل إلى آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض بشأن اليمن.
ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إلى أن آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض تهدف إلى تغليب مصالح الشعب اليمني والدفع بمسارات إنهاء الأزمة هناك.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول لم تسمه قوله إن المملكة قدمت آلية لتسريع العمل باتفاق الرياض الموقع نهاية العام الماضي.
وتضمنت الآلية خطوات تنفيذية من بينها تكليف رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك بتشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما مناصفة بين الشمال والجنوب، واستمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي التخلي عن الإدارة الذاتية.
وكان الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، قال إن تسريع تنفيذ اتفاق الرياض يسمح للحكومة اليمنية بممارسة أعمالها من عدن.
وأضاف في تغريدة على "تويتر": "موافقة الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي على الآلية المقترحة من المملكة خطوة إيجابية ستعزز الثقة بينهما".
وتابع: "الخطوة تسمح للحكومة بممارسة أعمالها من عدن، وتفعيل مؤسسات الدولة لخدمة الشعب اليمني، وتوحيد الصفوف لإنجاح مسارات وجهود التوصل لحل سياسي شامل في اليمن برعاية أممية".
أما عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، اليوم الأربعاء، فقال إن الآلية المقترحة لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض تمثل نقلة نوعية في توحيد الصف اليمني.
وأكد الجبير في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، أن هذه الآلية من شأنها "تفعيل مؤسسات الدولة لخدمة المواطن اليمني بجميع مكوناته وتلبية احتياجاته المعيشية"، كما أنها تدعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة باليمن.
ونال الدكتور معين عبدالملك، الأربعاء، ثقة الأطراف والأحزاب والمكونات اليمنية، لقيادة حكومة التوافق المرتقبة التي ستضم للمرة الأولى شخصيات من المجلس الانتقالي الجنوبي، وعددا من المكونات السياسية.
وكلّف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الدكتور معين عبدالملك بتشكيل حكومة الكفاءات الجديدة بناء على اتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية، تأكيدا لما انفردت به "العين الإخبارية" في وقت سابق، الثلاثاء.
وحظى معين عبدالملك، الذي يرأس الحكومة اليمنية منذ أكتوبر 2018، بفترة جديدة بعد توافق جميع الأطراف اليمنية على استمراره في منصبه، واختياره على رأس حكومة التوافق المرتقبة، نظرا للكفاءة التي يتمتع بها.
وتتألف حكومة عبد الملك المرتقبة، التي سيتم تشكيلها خلال 30 يوما، من 24 حقيبة وزارية فقط، وسيتم توزيعها بالمناصفة بين محافظات الشمال والجنوب، بعد تقليص نحو 10 وزارات عن الحكومة الحالية.
وقالت مصادر حكومية لـ"العين الإخبارية"، إن حصص المحافظات الجنوبية الـ12، ستؤول للمجلس الانتقالي الجنوبي، الشريك الأبرز في اتفاق الرياض، فضلا عن مكونات جنوبية مثل "مؤتمر حضرموت الجامع" و"مكون المهرة ".
ومن المقرر أن يعكف الدكتور معين عبدالملك على تشكيل الحكومة المرتقبة، في مدة 30 يوما، يتخللها بموجب الآلية الجديدة التي قدمتها السعودية، انسحابات وإعادة تموضع للقوات الحكومية والقوات الجنوبية من عدن وأبين.
وفي الخامس من نوفمبر2019، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاقا برعاية سعودية إماراتية، لتوحيد جهود اليمنيين ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وتسليم الشرعية للحكومة الوطنية من أجل وضع خارطة طريق واضحة للسلام.
