في Monday 21 December, 2020

جدل في سوريا بعد إحالة مجموعة من القضاة لتحقيق سري

المجلس الأعلى للقضاء السوري
كتب : زوايا عربية - متابعات

أكدت وزارة العدل السورية، اليوم الاثنين 21 ديسمبر 2020، إحالة عدد من قضاة محكمة النقض إلى المجلس الأعلى للقضاء في سوريا، وذلك بعد تسريب أسماء عدد منهم وهم يخضعون لتحقيق وصفته الوزارة بأنه "سري".


وقال وزير العدل السوري أحمد السيد، في تصريحات لقناة "روسيا اليوم" إنه تم بالفعل إحالة بعض القضاة في محكمة النقض إلى مجلس القضاء الأعلى "للتحقيق معهم في بعض المخالفات"، إلا أنه "لا يوجد أي حكم أو أي إدانة ولا أي حكم مسبق" ضد أحد منهم.


وأشار السيد إلى أن الإجراء سيبقى سريًا لحين الانتهاء من التحقيق، ولا تستطيع الوزارة الكشف عن أسمائهم فالنتائج هي التي تحدد، إذ قد تصدر قرارات بمنع المحاكمة، ذلك برغم تسريب أسماء القضاة بالفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.


وحول ما ذكره محامون من أن إحالة القاضي إلى المجلس لا يجوز أن تتم قبل الاستماع إلى القاضي، رد السيد قائلًا إن "الإجراءات تمت وفق الأصول والقانون، وتمت إحالة بعض القضاة من محكمة النقض إلى مجلس القضاء الأعلى بناء على مذكرة التفتيش القضائي، وبعد التحقيق في الموضوع من قبل إدارة التفتيش القضائي".


وأضاف وزير العدل السوري أن "إحالة الزملاء القضاة إلى المجلس لا تعني إدانة على الإطلاق، فهذا إجراء أولي وأثناء المحاكمة قد يصدر قرار بعدم المسؤولية وهو أمر حصل سابقا".


وأشار السيد إلى أن تلك الإجراءات ليست جديدة بل حدثت كثيرا، وفسر انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي بأن إحالة قضاة من محكمة النقض إلى مجلس القضاء الأعلى لم تكن تحدث إلا "لعدد قليل جدا جدا".


وتابع: "لا يمكن إطلاق أحكام مسبقة بهذا الخصوص، ولكن في النهاية لا يوجد أحد فوق القانون على الإطلاق، ومن يرتكب أي مخالفة قانونية سيخضع للتحقيق مهما كانت درجته القضائية ونحن لسنا في وارد التشهير أو الإساءة لأي قاض ونحن مع هيبة القضاء واحترام هذه الهيبة".


وسجل محامون وقضاة سوريون انتقادات تمحورت حول "تسريب الأسماء"، وصمت الوزارة عن ذلك التسريب، إذ أنها لم تنشر توضيحا عبر صفحتها.


وأكد بعض المحامين والقضاء لقناة "روسيا اليوم" وفضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، أن وزارة العدل السورية كان ينبغي عليها أن تنفي صحة الأسماء المنشورة، حتى لو كانت صحيحة، احتراما للقضاة خاصة في محكمة النقض التي تعد أعلى درجات التقاضي.


وأشار محام إلى أن محاكمة القضاة يجب أن تبقى سرية، وسبق أن تمت إحالة عدد كبير من القضاة إلى التحقيق، لكن دون إعلان، بهدف الحفاظ على هيبة القضاء.


وأضاف أنه لا يجوز أن تتم محاكمة قاض مسلكيا قبل معرفته بالقضية التي يحاكم من أجلها، وأن ما جرى يؤثر على استقلالية السلطة القضائية.


بينما قال أحد القضاة إن أصعب أوجاع القاضي، وهو الذي يحكم بين الناس، ويستمع إليهم، حين يجد أنه غير قادر على الدفاع عن نفسه، وعن حقه.