في Friday 31 January, 2020

مؤرخون ومؤلفون عرب كَتبوا عن وباء قاتلٍ فقتلهم!

ترك وباء الطاعون أثره، في المصنفات العربية القديمة، وأصبح جزءاً من تراجم المؤلفين والشعراء والأدباء، بسبب انتشاره الواسع، سابقا، في المنطقة العربية. فلا يكاد كتاب في التراجم أو تاريخ الأدب العربي، يخلو من إشارة إلى ذلك الوباء، كمتسبب في موت هذا الأديب والمصنّف أو ذلك الشاعر.

شاعر فقد 5 من أولاده بسبب الطاعون

وتعود أشهر مأساة حلّت بشاعر عربي تسبب بها، الطاعون، إلى الشاعر الجاهلي الذي أدرك الإسلام واعتنقه، أبي ذؤيب الهذلي، خويلد بن خالد، حيث قتل الطاعونُ خمسة من أولاده، بسنة واحدة، ورثاهم بقصيدة مشهورة، تبدأ بـ:

أَمِنَ المنون ورَيبها تتوجّع؟

والدهر ليس بمعتب من يجزع

فأجبتها: أمّا لجسمي إنه

أودى بنيَّ من البلاد فودَّعوا

أودى بنيّ فأعقبوني حسرةً

بعد الرقاد وعبرة ما تقلع

وصاحب أحد أهم المعجمات العربية

وقتل الطاعونُ، واحداً من أكبر واضعي المعجمات العربية، محمد مرتضى الزبيدي (1145-1205) للهجرة، صاحب (تاج العروس من جواهر القاموس) حيث تقول المصادر التي ترجمته، إنه مات بالطاعون، بذات اليوم الذي أصيب فيه.

وكان الطاعون سبباً في موت أبي أسود الدؤلي، ظالم بن عمرو، أحد علماء العربية القدامى، ويقول عنه ياقوت الحموي في معجمه، إنه مات مصابا بالطاعون الجارف، سنة 69 هجرية.

وخلّف الطاعون، مأساة عنيفة في حياة المصنف المشهور ابن حجر العسقلاني 773-852 هـ، حيث تسبب الوباء بقتل ثلاث من بناته، هنّ: عالية وفاطمة، في طاعون سنة 819 هجرية، وابنته الكبرى زين خاتون، في طاعون سنة 833. ويرجح بعض المحققين العرب، أن وفاة بناته بالطاعون، كان من أسباب تأليف كتاب (بذل الماعون في فضل الطاعون).