في Sunday 22 May, 2022

أوكرانيا تشدد على الدبلوماسية كـ«حل وحيد لإنهاء الحرب»

كتب : زوايا عربية - وكالات

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من أنّ المرحلة الحاليّة من الحرب التي تشنّها روسيا على بلاده "ستكون دمويّة"، لكن في النهاية سيتعيّن حلّها "عبر الدبلوماسيّة".

جاءت تصريحاته بينما واصلت روسيا قصف شرق أوكرانيا، مؤكّدةً أنّها دمّرت مخزون أسلحة سلّمها الغرب، في حين وقّع الرئيس الأمريكي جو بايدن قانونًا يوفّر مساعدات جديدة ضخمة لكييف بقيمة 40 مليار دولار.

وأكّد زيلينسكي في مقابلة مع محطّة "آي سي تي في" المحلّية "ستجري حتمًا محادثات بين أوكرانيا وروسيا".

وأبدى استعداده مجدّدًا عقد لقاء إن تطلّب الأمر "على المستوى الرئاسي" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يرفض ذلك حتّى الآن.

وقال زيلينسكي في رسالته المعتادة عبر الفيديو مساء إنّ الوضع العسكري "لم يتغيّر بشكل كبير" السبت "لكنّه كان صعبًا جدًا".

وشدّد على أنّ "الوضع في دونباس في منتهى الصعوبة"، لكنّ أكّد أنّ الجيش الأوكراني "يصدّ هذا الهجوم. فكلّ يوم يُعطّل فيه مُدافِعونا خطط الروس يُقرّبنا من اليوم الحاسم... الذي نرغب به جميعًا والذي نقاتل من أجله. يوم النصر".

وأشارت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في إعلانها اليومي الصباحي الأحد إلى أن الجيش الروسي يواصل "ضرباته الصاروخية والجوية في جميع الأراضي"، بل إنه "زاد من حدتها باستخدام الطيران لتدمير بنى تحتية حيوية".

من جانبها، أكّدت روسيا أنّها استهدفت بصواريخ كروز مخزونًا كبيرًا من الأسلحة في شمال غرب أوكرانيا قدّمها الغرب لكييف.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية "دَمّرت صواريخ كاليبر بعيدة المدى وعالية الدقة أُطلِقت من البحر شحنةً كبيرة من الأسلحة والمعدّات العسكرية أرسلتها الولايات المتحدة ودول أوروبية قرب محطة مالين للسكك الحديد في منطقة زيتومير"، فيما لم يتسنَّ التحقّق من الأمر بشكل مستقل.

ومع تواصل الحرب، وقّع الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال زيارته سيول، قانونًا أقرّه الكونغرس الخميس ينصّ على تخصيص مبلغ ضخم قدره 40 مليار دولار لأوكرانيا، يُتيح لها خصوصا الحصول على مدرّعات وتعزيز دفاعها الجوّي.

ورحّب زيلينسكي بالمساعدة التي اعتبر أنّ "لها ضرورة الآن أكثر من أيّ وقت مضى".

في الأثناء، نشرت وزارة الخارجية الروسية السبت لائحة تتضمن 963 اسمًا لشخصيات أمريكية ممنوعة من دخول روسيا بينها بايدن ورئيس مجموعة ميتا المالكة لفيسبوك مارك زاكربرغ والممثل مورغان فريمان، ردًا على عقوبات مماثلة فرضتها واشنطن منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

ميدانيًا، بعد الفشل في السيطرة على كييف ومنطقتها أواخر فبراير ومارس، تركّز القوات الروسيّة حاليًا جهودها على مهاجمة شرق أوكرانيا حيث يشتدّ القتال.

وقال مساء السبت سيرغيه غايداي، الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك، إنّ "الروس يبذلون كلّ جهودهم للاستيلاء على سيفيرودونيتسك" حيث "تضاعفت حدّة القصف في الأيّام الأخيرة".

وأضاف "المدينة يجري تدميرها مثلما دمّروا من قَبل روبيجني وبوباسنا"، مشيرًا إلى أنّ القوّات الروسيّة دمّرت جسر بافلوغراد "وهو ما سيعقّد إلى حدّ كبير إجلاء المدنيين" وتسلّم مساعدات إنسانيّة تنقلها شاحنات.

من جهتها، أعلنت الشرطة الأوكرانيّة على فيسبوك أنّها أجلت نحو 60 شخصا بينهم أطفال من كنيسة تعرّضت لقصف في قرية بوغوروديشني. مشيرة إلى عدم وقوع ضحايا.

إلى الشمال، قال حاكم منطقة خاركيف (شمال شرق) أوليغ سينيغوبوف إن المناطق المحيطة بالمدينة استُهدفت بنيران مدفعية مكثّفة في الساعات الـ24 الماضية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.

في منطقة سيفيرودونيتسك، نفّذ الروس هجمات واعتداءات على عدة مناطق، لكنهم "أجبروا على الانسحاب إلى المواقع القديمة" وتكبدوا "خسائر"، حسبما قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية صباح الأحد.

وأوضح المصدر نفسه "تمّ صدّ تسع هجمات في الساعات الـ24 الماضية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك"، مشيرًا إلى أن المعدات الروسية المدمرة هي دبابات وأنظمة المدفعية وعربات مدرعة وطائرة أورلان 10 بدون طيار وغيرها.