ماكرون يزور كاليدونيا الجديدة لوأد الحرب الأهلية
في خطوة استثنائية لاحتواء التوترات المُتصاعدة في كاليدونيا الجديدة، أعلنت الحكومة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون، سيتوجه إلى هذا الأرخبيل الفرنسي في المحيط الهادئ مساء اليوم الثلاثاء 21 مايو 2024، على رأس "بعثة خاصة".
تأتي هذه الزيارة الرئاسية المفاجئة، وسط اشتباكات عنيفة مُستمرة منذ 8 أيام بين المتظاهرين والقوات الأمنية الفرنسية، أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات، وتدخلات لإجلاء السياح الأجانب، بعد تصويت البرلمان الفرنسي لصالح تغيير قواعد الانتخابات المحلية؛ لتسمح للمستوطنين الفرنسيين الذين قضوا 10 سنوات في الجزر بالتصويت، إذ يرى الكاناك، السكان الأصليون، الذين يشكلون 40% من سكان الجزر، أن هذا الإصلاح سيضعف تأثيرهم السياسي ويمهد الطريق لضم الأرخبيل إلى فرنسا بشكل دائم، وهو ما يتناقض مع اتفاقية السلام التي أبرمت عام 1998 ومنحت الجزر حكمًا ذاتيًا جزئيًا.
وسط تصاعد الأزمة في كاليدونيا الجديدة، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية بريسكا ثيفينو، أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتوجه إلى الأرخبيل "في وقت مبكر من مساء اليوم" لإرسال "بعثة خاصة" هناك، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
وقالت ثيفينو للصحفيين: "لقد أعلن رئيس الجمهورية، خلال مجلس الوزراء، أنه سيتوجه إلى هناك في وقت مبكر من مساء اليوم لإرسال بعثة خاصة".
يأتي هذا الإعلان المفاجئ عن زيارة ماكرون في أعقاب تصاعد أعمال العنف والاشتباكات بين المتظاهرين الكانك وقوات الأمن الفرنسية في الأرخبيل الفرنسي على مدى 8 أيام متواصلة.
ومن المتوقع أن يجري الرئيس الفرنسي مشاورات مع المسؤولين المحليين وممثلي الكانك، في محاولة للتوصل إلى حل للأزمة الراهنة والتوترات العرقية المستمرة في هذا الإقليم الاستراتيجي البعيد.
