الأمم المتحدة تطلب من إسرائيل تحقيقاً كاملاً وشفافاً عن قصف رفح
حث مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تور وينسلاند، الاثنين 27 مايو 2024، على إجراء تحقيق "شامل وشفاف" في الغارة الإسرائيلية على رفح والتي أدت إلى مقتل 45 شخصا على الأقل.
وقال وينسلاند في بيان: "أدعو السلطات الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في هذا الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات، واتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين بشكل أفضل"، نقلاً عن "فرانس برس".
وأثارت الغارات ردود فعل غاضبة، حيث أعرب مفوض حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن شعوره بـ"الهلع" الاثنين حيال الضربة الجوية الإسرائيلية على مخيم النازحين في رفح، مطالبا بـ"محاسبة" المسؤولين.
وقال تورك في بيان إن "الصور القادمة من المخيم مروّعة وتشير إلى عدم وجود تغير على ما يبدو في أساليب ووسائل الحرب التي تستخدمها إسرائيل والتي أدت حتى الآن إلى سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين"، داعيا أيضا الفصائل الفلسطينية إلى التوقف عن إطلاق الصواريخ و"إطلاق سراح جميع الأسرى فورا ومن دون شروط".
كما أدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، الهجوم الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح، ووصفها بأنها "مجزرة تتطلب تدخل المجتمع الدولي".
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الخيام تقع في مخيم أقيم حديثا بمنطقة شمال غربي رفح، ونقلت عن مصادر أن الطائرات الإسرائيلية أطلقت نحو 8 صواريخ على الخيام، وأن من كانوا بداخلها احترقوا حتى الموت.
وأيضا، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، الاثنين، الغارات الجوية "المروعة" على مخيم للنازحين في رفح.
وقال إن "إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي مع الإفلات التام من العقاب وفي تحد لحكم محكمة العدل الدولية".
وأضاف موسى فقي محمد في بيان أن قرار محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة في الأمم المتحدة، الذي أمر إسرائيل في 24 مايو بوقف هجومها العسكري على الفور في رفح، "يجب تطبيقه بشكل عاجل إذا أريد للنظام العالمي أن يسود".
ومن جانبها، وصفت المدعية العامة العسكرية الإسرائيلية الميجر جنرال يفعات تومر-يروشالمي، الاثنين، الغارة الجوية على رفح، بأنها "جسيمة جدا"، وأوضحت أن تحقيقات القوات المسلحة في الأمر مستمرة.
وقالت لمؤتمر صحفي لنقابة المحامين في إسرائيل "تفاصيل الواقعة لا تزال تخضع للتحقيق الذي نلتزم بإجرائه على أكمل وجه". وتابعت أن الجيش الإسرائيلي "يأسف على أي أذى يلحق بغير المقاتلين خلال الحرب".
وحملت حركة حماس الإدارة الأمريكية والرئيس جو بايدن بشكل خاص المسؤولية الكاملة عن "المجزرة".
وقالت حماس في بيان إن إسرائيل "لم تكن تستطيع ارتكاب هذه المجزرة لولا الدعم والضوء الأخضر" من قبل الولايات المتحدة لها باجتياح رفح رغم اكتظاظها بالنازحين.
وأضافت الحركة أن المنطقة التي نصب الناس فيها خيامهم كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها منطقة آمنة، وبالرغم من ذلك فقد تم قصفها، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات معظمهم من النساء والأطفال "في تحد سافر لقرار محكمة العدل الدولية المطالب بوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح".
وطالبت حماس في بيان "بالتطبيق الفوري والعاجل لقرارات محكمة العدل الدولية، والضغط من أجل وقف هذه المجزرة وسفك دماء المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ".
وكانت محكمة العدل الدولية قد أمرت إسرائيل يوم الجمعة الماضي بالوقف الفوري لهجومها العسكري وأي عمل آخر في رفح، ووصفت الوضع هناك بأنه "كارثي"، وطالبت المحكمة إسرائيل "باتخاذ تدابير فعالة لضمان الوصول دون عوائق لقطاع غزة لأي لجنة تحقيق أو بعثة لتقصي الحقائق أو أي هيئة تحقيق أخرى تفوضها الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في ادعاءات الإبادة الجماعية".
