بعد تحقيق أولي.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقر بإخفاقات في 7 أكتوبر
أقر تحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي، نشر أمس الخميس، بإخفاقات في السابع من أكتوبر الماضي، لكنه أنكر مسؤولية التسبب في مقتل محتجزين.
وقد برأ الجيش الإسرائيلي نفسه من حادثة قُتل فيها إسرائيليون كانوا محتجزين داخل منزل تعرّض لقصف دبابة في إحدى البلدات قرب قطاع غزة، ورجّح مقتلهم بأيدي مسلحي حماس.
ومع ذلك، أقر الجيش بعدة إخفاقات في حماية المدنيين.
وعكست نتائج تحقيقات الجيش حالة من التخبط لدى القيادات الميدانية في الجيش الإسرائيلي التي وصلت بصحبة قوات كبيرة إلى محيط كيبوتس بئيري، حتى قبل إتمام السيطرة عليه من قبل الفلسطينيين، إذ تجمعت القوات، بما في ذلك قوات خاصة وقوات نخبة، على مدخل الكيبوتس وسط حالة من التردد أخرت عمليات المواجهة.
وتستدل نتائج التحقيق كذلك بأن "الجيش الإسرائيلي ترك أهالي الكيبوتس وعناصر الفرق المتأهبة وهي قوة حراسة صغيرة، يقودها عسكري مسؤول عن أمن البلدة، وقوات الأمن المحلية، يواجهون مصيرهم لساعات طويلة قبل التدخل العسكري في محاولة لاستعادة السيطرة على الكيبوتس الذي سقط بيد عناصر القسام".
واستنتج فريق التحقيق أن "الجيش فشل في مهمة الدفاع عن سكان كيبوتس بئيري، فسكان بئيري ومقاتلو وحدة الطوارئ المدنية التابعة للكيبوتس ساهموا في استقرار خط الدفاع خلال الساعات الأولى من القتال، وساهمت في تلك الأثناء في كبح توسع الهجوم لبقية أجزاء الكيبوتس".
وبحسب نتائج التحقيق، "لم يكن الجيش الإسرائيلي مستعدًا لسيناريو تسلل واسع النطاق كما حدث في 7 أكتوبر، والذي يتضمن مناطق تسلل متعددة، والهجوم في عشرات النقاط المحورية في نفس الوقت، إذ تناول السيناريو المرجعي الذي استعد له الجيش عمليات تسلل فردية وموضعية".
ووفقا للتحقيق، فقد "تكيفت القوات مع هذا السيناريو وتم تحديد انتشار القوات على أساسه. وبناء على ذلك لم تكن هناك قوات احتياطية إضافية في المنطقة يمكن إرسالها إلى بئيري، حيث تم إرسال كافة تعزيزات الجيش الإسرائيلي إلى قطاع غزة".
كما أفاد التحقيق بأنه "سيتم فحص عمل هذه القوات في التحقيق العام، ولا يزال موضوع الاستعدادات والسيناريو المرجعي قيد الفحص كجزء من تحقيق موسع حول مفهوم الدفاع والاستخبارات".
وأشار التحقيق إلى أنه في الهجوم على بئيري، قُتل 101 مدنيًا، وتم اختطاف 32 شخصا وتم نقلهم إلى غزة، من بينهم 11 مازالوا محتجزين في غزة.
وسقط خلال المعركة، التي شارك فيها 340 مسلحا فلسطينيا، 31 من أفراد الأمن، من بينهم 23 جنديًا من الجيش الإسرائيلي وأعضاء فريق الرد السريع المدني و8 ضباط من الشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى حوالي 100 مسلح قتلوا في بئيري.
