في Tuesday 6 August, 2024

اليمن يطلق خدمة «ستارلينك» رسمياً.. كسر احتكار الحوثي للإنترنت

كتب : زوايا عربية - وكالات

أعلنت الحكومة اليمنية، الثلاثاء 6 أغسطس 2024، رسمياً، إطلاق خدمة الإنترنت الفضائي من شركة «ستارلينك» المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك.

جاء إطلاق خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" بعد أكثر من 4 أشهر من توقيع اليمن اتفاقية ترخيص للشركة العالمية، وذلك في إطار جهود حكومية لمواجهة تداعيات سيطرة مليشيات الحوثي على قطاع الاتصالات والإنترنت في البلد والذي خلف الكثير من المشاكل على الجبهات الاقتصادية والأمنية والعسكرية.

وذكرت وكالة "سبأ" الرسمية، إن رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك أقر اليوم خلال ترأسه اجتماع حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، إطلاق خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" في اليمن.

وأكد الاجتماع أن المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية ومقرها عدن هي الوكيل الرسمي لتقديم الخدمات لـ "ستارلينك" في البلاد وفق التفاصيل التي تضمنها الترخيص الموقع مع الشركة الأمريكية.

وقالت الوكالة إن "مؤسسة الاتصالات في عدن انتهت من كافة الاجراءات المتعلقة بإطلاق خدمات ستارلينك في اليمن مما سيحقق تقديم خدمة الإنترنت الفضائي بأسعار منافسه لكافة الفئات وبسرعات عالية الجودة".

وأشار الاجتماع إلى أنه "سيتم قريباً إطلاق عملية واسعة لكافة خدمات "ستارلينك" من خلال نقاط بيع المؤسسة الموزعة والمنتشرة في أغلب المحافظات، حيث سيتم من خلالها تقديم كافة الخدمات من بيع الأجهزة وتفعيلها وتسديد رسوم الاشتراك بأسعار مناسبة وتقديم خدمات أخرى منها الدعم الفني المباشر".

كما تم "التأكيد على تسجيل كافة أجهزة "ستارلينك" التي تستخدم من قبل مستخدمين حاليين أو أي جهات أخرى واستيفاء كافة البيانات المطلوبة للمستخدمين والتي تم إدخالها إلى أراضي الجمهورية بطريقة غير قانونية وطلب استيفاء الشروط اللازمة لتصحيح وضعها الحالي قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن المخالفين وخلال فترة التسجيل والتي سيتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية".

ويشكل إطلاق خدمة الإنترنت الفضائي بأسعار تنافسية ضربة للحوثيين من شأنها كسر احتكارهم للخدمة الذين يستغلونها في المتاجرة، فضلاً عن أعمال التجسس على اليمنيين خاصة القادة العسكريين والأمنيين المناهضين لهم.

ورغم توجيه مليشيات الحوثي بعدم استخدام أجهزة "ستارلينك" في مناطق سيطرتها، إلا أن مراقبون ومسؤولون يمنيون قللوا من تأثيره إذ "لن تستطيع المليشيات السيطرة على مسألة استقدام الإنترنت لأن حاله سيكون كحال أطباق القنوات الفضائية".

وقال الباحث والخبير اليمني في مجال الاتصالات، محمد بايزيد لـ"العين الإخبارية" إن خيار "الإنترنت الفضائي" كان خياراً ضروريا لكسر احتكار مليشيات الحوثي إثر استغلال أجهزتها الأمنية للإنترنت التقليدي الموجود حالياً باليمن والسيطرة على قواعد البيانات في الرقابة (التجسس) حتى على الوكالات الإنسانية والعاملين فيها.

وأوضح أن دخول شركات خارجية في قطاع الإنترنت يعد نقله نوعية في خضم الوضع الراهن واستمرار الحرب الحوثية والتي عرقلت وصول شبكة الإنترنت وفقا لاحتياج السوق أو المواطن للخدمة.

يشار إلى أن السيطرة الحوثية على قطاع الاتصالات والإنترنت جعلها تجني أكثر من 2 مليار دولا سنوياً لصالح تمويل المجهود الحربي والأنشطة العسكرية للمليشيات.