في Wednesday 25 September, 2024

العراق ينتظر الإعلان الأمريكي عن إنهاء مهمة التحالف

كتب : زوايا عربية - متابعات

من المنتظر ان يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني إنهاء عمل قوات التحالف الدولي ضد داعش في العراق والبدء في فصل جديد من العلاقات الثنائية العسكرية والأمنية بين واشنطن وبغداد، أو عملياً العودة إلى تطبيق اتفاقية الإطار الاستراتيجي

لن يكون الإعلان خيار الأمريكيين، بل هو تلبية لمطلب رئيس الوزراء العراقي، الذي أصرّ خلال الأشهر الماضية على الدخول في مباحثات جدّية بين الطرفين لإنهاء مهمة التحالف وكان الأميركيون يودّون تأخير ذلك.

وقال الأمريكيون أكثر من مرة إنهم يريدون البقاء في العراق للتأكد من عدم عودة داعش، وإن خروجهم قبل الأوان سيكون سيئاً، خصوصاً إن كانت القوات العراقية غير مستعدة بشكل كاف لمنع استعادة داعش لقوتها وقدرتها على تهديد العراق والدول الجارة والأمن العالمي.

وكرر الأمريكيون خلال الأشهر الماضية الكلام عن سيناريو الخروج من العراق العام 2011 واعتبروا أن انهيار القوات العراقية بعد ذلك بسنوات قليلة أمام تنظيم داعش الإرهابي، تسبب بمشكلة أمنية كبيرة اضطرت معه القوات الأمريكية للعودة إلى الأراضي العراقية، مع كل ما يتطلب ذلك من قوات برّية ودعم جوّي وإعادة تدريب قوات وبناء تحالفات.

بدا رئيس وزراء العراق مصرّاً على أن القوات العراقية باتت جاهزة لعملها، وهي تريد أن تقوم بهذه المهمة من دون القوات الأجنبية.

من الواضح أن الامريكيين محرجون، فهم قالوا مرات عديدة إنهم موجودون على الأراضي العراقية بدعوة من الحكومة العراقية، وهم لا يستطيعون البقاء ما دامت الحكومة العراقية تقول إن عليهم الخروج من أرضها.

وجد الأمريكيون والعراقيون حلّاً مريحاً، أقله لحين، وهو الإعلان عن إنهاء مهمة التحالف من دون ربط ذلك بمهلة زمنية ومن دون تفاصيل، وهذا ما أكده مسؤولان أميركيان في اتصال مع الصحفيين تمهيداً للإعلان المنتظر، خلال انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة ولقاء بايدن مع السوداني في نيويورك.

هذا الإعلان المرتقب بدون تفاصيل أو مهلة زمنية يعطي الرئيس الأمريكي مخرجاً مقبولاً فلا يقول الجمهوريون أو مؤيّدو البقاء في العراق إنه كرر "خطأ أفغانستان" وسَحَب القوات قبل الأوان، كما أن الإعلان يخدم رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني الذي سيستفيد من تخفيف الضغوطات والمطالب المتكررة بخروج القوات الأميركية من الأراضي العراقية.

لن تنتهي فصول الحضور الأمريكي في العراق سريعاً، فالطرفان متمسّكان بالعلاقات الثنائية لكنهما سيعطيانها مرة أخرى صفة "الشراكة الاستراتيجية".

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحات لـ "العربية" و"الحدث" إن الولايات المتحدة ملتزمة بالشراكة الاستراتيجية مع العراق وتشمل علاقات أمنية ثنائية مستدامة تساهم في الاستقرار الإقليمي، تتأكد من هزيمة داعش وتتعاطى مع تحديات أمنية أخرى".