المالكي: لن أسحب ترشحي لرئاسة الحكومة.. ومتمسك بحصر السلاح
أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، أنه لن يسحب ترشحه إلى رئاسة الحكومة الذي تعارضه الولايات المتحدة.
وقال المالكي في مقابلة مع "فرانس برس": "لا نية لدي للانسحاب أبداً، لاحترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً".
كما أشار إلى أن الإطار التنسيقي - الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي والمؤلف من أحزاب شيعية بارزة معظمها قريب من إيران- "اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية".
إلى ذلك أعلن تمسكه بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي تطالب به الولايات المتحدة أيضاً، قائلاً: "نعم، يوجد هناك ضغوط من الجانب الأميركي، ووصلت رسائل متعددة تقريباً استقرت في الآونة الأخيرة على مطالب تخص الدولة".
وأردف: "في الحقيقة، لم تأتِ أمريكا بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية".
كما أضاف: "قلناها مراراً: نريد جيشاً واحداً تحت قيادة واحدة، ومؤتمراً بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدد في إدارة السلاح الموجود".
وعلى وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، أكد المالكي رفضه لأي تعدٍ على مقار دبلوماسية في العراق. وقال: "لن نسمح بالتصدي لأية دولة لها وجود دبلوماسي، ولأية سفارات في العراق من قبل أية جهة أخرى".
كما تابع: "لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق".
كذلك صرح بأنه ملتزم بالعلاقة مع إيران، الجار الشرقي للعراق، ومؤمن بأهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في الوقت نفسه.
وقال: "نحن لا نزهد العلاقة مع إيران، لدينا حدود (تمتد) على 1300 كيلومتر، وتوجد عندنا مصالح مشتركة".
إلا أنه شدد على أن "العلاقة مع الجانب الأمريكي ضرورية لنهوض العراق". وأردف: "العراق كدولة تريد أن تنهض تحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة وأميركا عندها تجارب في احتضان الدول".
يأتي ذلك فيما كرر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بوقت سابق اليوم موقفه من تشكيل الحكومة المقبلة، مشدداً على أنها شأن داخلي.
وأكد حسين خلال لقائه المبعوث الأميركي توم براك في بغداد، أن مسألة تشكيل الحكومة قضية داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أية حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى"، وفق وكالة "واع".
كما شدد على "ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة"، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب.
يذكر أن السلطات العراقية أكدت مراراً وتكراراً مؤخراً أن مسألة تشكيل الحكومة شأن سيادي داخلي، رغم تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد في حال التمسك بنوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء.
وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع طهران، ما دفع ترامب إلى اعتباره "خياراً سيئاً"، حسب توصيفه.
