أمين الناتو يدافع عن شولتس قبل الانتخابات المبكرة
يقف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" الهولندي مارك روته، إلى جانب المستشار الألماني أولاف شولتس، في الوقت الذي يقابل فيه الكثير من الانتقادات الداخلية، إلى جانب هجوم الرئيس الأوكراني المستمر، بحسب موقع "إن تي في" الألماني.
وكثيرًا ما يتلقى المستشار شولتس انتقادات بسبب سياسته تجاه أوكرانيا، غير أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، قال إن ما فعله الحزب الاشتراكي الديمقراطي لأوكرانيا مثير للإعجاب، لكنه لم يخفِ قلقه بشأن أمن التحالف.
ويواجه المستشار الألماني أولاف شولتس، حالة من عدم الاستقرار السياسي، بعد تفكك الائتلاف وخسارة تصويت الثقة، والتوجه نحو انتخابات مبكرة، فبراير المقبل، في منافسة 3 مرشحين، كان زعيم المعارضة فردريش ميرز العنصر الأبرز فيها.
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أن انتقادات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، القاسية في بعض الأحيان للمستشار أولاف شولتس غير مبررة.
وقال روته: "أخبرت زيلينسكي كثيرًا أنه يجب عليه التوقف عن انتقاد أولاف شولتس لأنني أعتقد أن هذا غير عادل، وساعدت ألمانيا أوكرانيا ما دفعها لتكون في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، وهذا إنجاز يمكن لكييف أيضًا أن تشعر بالامتنان له".
وفي الوقت نفسه، أوضح "روته" أنه على عكس شولتس سيزود أوكرانيا أيضًا بصواريخ كروز من طراز توروس، ولن يفرض أي قيود على استخدامها.
وقال رئيس الوزراء الهولندي السابق: "بشكل عام نعلم أن مثل هذه القدرات مهمة للغاية بالنسبة لأوكرانيا".
وانتقد زيلينسكي، شولتس من بين أمور أخرى، بسبب اتصاله بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفيًا ضد إرادته، وأعرب مرارًا وتكرارًا علنًا عن عدم فهمه لرفض المستشار لتسليم صواريخ كروز من طراز توروس.
ويقف المستشار الألماني، في وجه إرسال صواريخ كروز بعيدة المدى إلى أوكرانيا، ليجدد رفضه لمطالب كييف على الرغم من الضوء الأخضر الأمريكي باستخدام صواريخ "أتاكمز" بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية للمرة الأولى.
وقال: "من المهم أن تدرك ألمانيا أن قيمها وأمنها الجماعي على المحك في سياستها تجاه أوكرانيا، وإذا خسرت أوكرانيا، فسيتعين علينا أن ننفق الكثير والكثير على الدفاع لمواجهة التهديد الروسي".
وشدد "روته" على أنه لا يريد التدخل في الحملة الانتخابية الألمانية الحالية، قائلًا: "لا أنحاز إلى أي طرف لأنني أستطيع العمل مع كل من أولاف شولتش وفريدريش ميرز".
على جانب آخر؛ يتوقع "روته" أيضًا ضغوطًا في هذا الاتجاه من دونالد ترامب، الذي هدد في فترة ولايته الأولى بسحب الولايات المتحدة من الناتو، إذا لم ينفق الحلفاء على الفور 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع.
وقال "روته": "سيريد منا أن نفعل المزيد وهو على حق في القيام بذلك علينا أن نفعل المزيد، بشكل عام، ينفق الحلفاء الأوروبيون حاليًا 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، لكنك ستواجه مشكلة في الردع خلال أربع إلى خمس سنوات إذا لم تنفق المزيد".
ولم يوضح "روته" ما إذا كان يعتقد أن زيادة هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر أمر منطقي، ومن المقرر أن يتم اتخاذ القرار في قمة الناتو، يونيو المقبل.
في الآونة الأخيرة، ظهرت تقارير تفيد بأن ترامب قد يطلب من الأوروبيين إنفاق 5%، ومن المحتمل أن تصل ألمانيا في نهاية المطاف إلى معدل يبلغ نحو 2.1% هذا العام.
