منذ ساعة واحدة, 45 دقيقة

"أزمة مراحيض" تضرب أقوى حاملة طائرات أمريكية في البحر المتوسط

كتب : زوايا عربية - وكالات

بينما تدفع الولايات المتحدة بحاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" لدعم ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، كشفت تقارير إعلامية عن أزمة لوجستية وإنسانية حادة تضرب السفينة الأحدث في الأسطول الأمريكي؛ حيث أدى تمديد فترة الانتشار لـ8 أشهر وأعطال متكررة في "نظام المراحيض" إلى تقويض الكفاءة القتالية وإثارة حالة من الاستياء بين البحارة.

وأفاد مسؤول في البحرية الأمريكية لصحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، بأن نظام الصرف الصحي المعتمد على "تقنية الشفط" واجه مشاكل مستمرة أدت لتعطيل نحو 650 مرحاضا، بمعدل طلب صيانة واحد يوميا.

وذكرت التقارير أن أي عطل بسيط قد يتسبب في فقدان الشفط بقطاع كامل من السفينة، فيما عثرت فرق الصيانة على مخلفات غريبة مثل "قطع حبال وقمصان" تسد النظام، مما يعكس حالة من تراخي الانضباط.

تتواجد "فورد" في البحر منذ يونيو الماضي، حيث تغير مسارها في أكتوبر من البحر المتوسط إلى الكاريبي للمشاركة في عملية "اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو" بالقوة في يناير، قبل أن يتلقى الطاقم أوامر بالعودة عبر الأطلسي نحو الشرق الأوسط؛ وهو ما يهدد بتحطيم الرقم القياسي لأطول مدة انتشار متواصلة لسفينة أمريكية لتصل إلى 11 شهرا، مقارنة بالمدة المعتادة وهي 6 أشهر فقط.

ورغم رصد الأقمار الصناعية عبور الحاملة لمضيق جبل طارق يوم الجمعة الماضي، إلا أنها لم تتوجه مباشرة نحو المياه الإيرانية، بل حطت الرحال في "خليج سودا" بجزيرة كريت اليونانية يوم الثلاثاء؛ وهو ما وصفه الخبير العسكري الصيني وانج يونفي، بأنه "توقف قسري للتعافي"، يهدف لإجراء إصلاحات فنية وتركيب مراحيض مؤقتة لتخفيف الضغط النفسي والبدني عن الطاقم.

في غضون ذلك، أكد خبراء عسكريون لصحيفة "جلوبال تايمز"، أن الضغط النفسي الناتج عن فترات الاستعداد الطويلة أدى لتغيير في الحالة النفسية للبحارة، مما انعكس على التزامهم باللوائح التشغيلية.

وأوضح الخبير وانج يونفي، أن التمديد القسري لمهام "فورد" يكشف الفجوة الكبيرة بين طموحات واشنطن في "الهيمنة العالمية" وبين قدرتها العملية على صيانة واستدامة أسطولها البحري.