في Saturday 28 December, 2024

وزير فرنسي يُفاجأ بتعيينه في الحكومة أثناء مشاهدة التلفاز

فرانسوا بايرو
كتب : زوايا عربية - متابعات

فوجئ أحد الوزراء الفرنسيين بخبر تعيينه في حكومة فرانسوا بايرو في أثناء مشاهدته التلفاز، بعد أن أُعْلِنَت التشكيلة مساء الاثنين الماضي.

يأتي ذلك بعد عشرة أيام من التكهنات والمفاوضات السياسية، ليعلن بايرو حكومته الجديدة التي ضمت شخصيات بارزة مثل مانويل فالس وزيرًا لشؤون ما وراء البحار، وإليزابيث بورن وزيرة للتربية الوطنية، وجيرالد دارمانان وزيرًا للعدل.

المفاجأة الكبرى كانت تعيين فيليب تبارو، السيناتور السابق عن حزب الجمهوريين، وزيرًا للنقل، وهو المنصب الذي كان يشغل فيه سابقًا نائب رئيس منطقة الجنوب المكلف بقطاع النقل.

تبارو، الذي كان خبيرًا في مجال النقل، فاجأ الجميع بتصريحه لصحيفة "نيس ماتان"، إذ أكد أنه اكتشف خبر تعيينه في أثناء مشاهدته التلفاز.

ورغم أنه كان قد ناقش الأمر مع وزير الداخلية برونو ريتايو قبل الإعلان، فإنه لم يتلقَّ أي تأكيد رسمي حتى تلك اللحظة.

وقال: "كان هذا التعيين مفاجأة كبيرة. لم أكن أتوقع ذلك إطلاقا. لكنني سعيد جدًا بخدمة وطني في هذه الفترة العصيبة، رغم أنني أدرك التحديات السياسية التي نواجهها".

وأكد تبارو في حديثه أنه متحمس للبدء في العمل فورا، وظهر بسرعة في أول مهمة إعلامية له بعد تعيينه، في 25 ديسمبر، عندما تفاعل مع حادث مأساوي في قطاع السكك الحديدية، إذ أقدم أحد سائقي القطارات على الانتحار عشية عيد الميلاد.

بعد مرور أكثر من عامين على مغادرتها منصب رئيسة الوزراء، عادت إليزابيث بورن إلى الساحة السياسية كوزيرة للتربية الوطنية في الحكومة الفرنسية الجديدة. في كلمتها خلال مراسم استلام المنصب، لم تخفِ بورن مفاجأتها بهذا التعيين، وأكدت قائلة: "لم أكن أتوقع أن أجد نفسي هنا".

ورغم أنها ليست خبيرة في مجال التربية، بررت بورن تعيينها بقولها إن الوضع "خطير واستثنائي"، مشيرة إلى أن هذا التحدي يتطلب شخصًا قادرًا على الدفاع عن الميزانيات وتعزيز النظام التعليمي في البلاد.

وأضافت بورن: "أنا الوزيرة السادسة التي تتولى هذا المنصب خلال عامين ونصف العام، وأعي تمامًا التحديات التي تنتظرني والتطلعات الكبيرة من المجتمع التعليمي والأكاديمي."

وتُظهر تشكيلة حكومة فرانسوا بايرو الجديدة كيف أن التغيرات السياسية تحمل في طياتها رهانات كبيرة، مع مفاجآت غير متوقعة.

وفي ظل الأوضاع الراهنة، يُتوقع أن تواجه بورن وزملاؤها الوزراء الجدد تحديات جسامًا، خصوصًا في تحقيق تطلعات الشارع الفرنسي وضمان استقرار البلاد في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.