اعتراف يهز إسرائيل.. مكتب نتنياهو يقر بتلقيه تحذيرات بشأن هجوم 7 أكتوبر
بعد أشهر من النفي المتكرر، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعترف لأول مرة بأن مكتبه تلقى تحذيرات استخباراتية ليلة السابع من أكتوبر، تشير إلى استعدادات حركة حماس لشنِّ هجوم كبير.
هذا الاعتراف، وفق تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الذي جاء عبر بيان رسمي، يتناقض مع المزاعم السابقة لمكتبه بعدم تلقي أي إشارات تحذيرية، فما تداعيات هذا الاعتراف على المشهد السياسي والأمني في إسرائيل؟
في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أُعلن للمرة الأولى أن الضابط المسؤول عن الاستخبارات في السكرتارية العسكرية لرئيس الوزراء تلقى ليلة السابع من أكتوبر رسالة "تضمنت إشارات إلى تحركات غير اعتيادية لحماس".
ومع ذلك، أكد البيان أن الرسالة أشارت أيضًا إلى أن "حماس تتصرف كالمعتاد"، وأن قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلية قرر عقد اجتماع لتقييم الوضع في صباح اليوم التالي، ما دفع الضابط إلى عدم إيقاظ نتنياهو.
هذا الاعتراف يتناقض مع الموقف الرسمي السابق لمكتب رئيس الوزراء، والذي ادعى لفترة طويلة أنه لم تصله أي معلومات استخباراتية تشير إلى هجوم محتمل خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت السابع من أكتوبر.
وفي نوفمبر الماضي، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن العقيد "س"، ضابط الاستخبارات في مكتب نتنياهو، هو الذي تلقى التحديثات عبر قنوات اتصال مشفرة وهاتفيًا من مركز العمليات في مديرية الاستخبارات، وعلى الرغم من أن مكتب نتنياهو لم ينفِ هذه التقارير في ذلك الوقت، لم يؤكدها أيضًا.
إلا أن التطورات الأخيرة دفعت مكتب رئيس الوزراء إلى الاعتراف رسميًا بهذه المعلومات، وذلك بعد تقرير نشره الصحفي الإسرائيلي أميت سيجال، كشف فيه أن رئيس الأركان هرتسي هاليفي اتهم ضابط الاستخبارات في مكتب رئيس الوزراء بعدم النزاهة، لأنه لم يبلغ نتنياهو بالمستجدات الأمنية بشأن استعدادات حماس للهجوم.
وكشف تحقيق أجرته هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بتلك الليلة، وأظهر التحقيق أن قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، عقد اجتماعًا لتقييم الوضع، بمشاركة رئيس الأركان هرتسي هاليفي ورئيس قسم العمليات عوديد سيوك، وتم إرسال ملخص هذا الاجتماع إلى الهواتف العملياتية للأمناء العسكريين لكل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك، يوآف جالانت.
لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء لضمان أن نتنياهو أو جالانت قرآ التقرير أو اطلعا على محتواه. وعندما استفسرت "يديعوت أحرونوت" عن البروتوكولات المتبعة في مثل هذه الحالات، لم تحصل على إجابة واضحة من الجيش الإسرائيلي حول ما إذا كان يجب التأكد من استلام التقرير وقراءته من قبل القيادات العليا.
