الحرس الثوري يتوعد أمريكا ويرفض دعوة واشنطن بوقف دعم الحوثي
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد 16 مارس 2025، إن الولايات المتحدة «ليس لها الحق في إملاء» سياسة بلاده الخارجية، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران إلى وقف دعم الحوثيين في اليمن فوراً.
وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «الحكومة الأمريكية ليست لديها سلطة ولا حق في إملاء سياسة إيران الخارجية»، داعياً إلى «وقف قتل الشعب اليمني».
بدوره، قال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، الأحد، إن أي تهديد يأخذ طابعاً عملياً سيُقابَل برد مُدمِّر.
ونقل التلفزيون الرسمي عن سلامي القول إن جماعة الحوثيين، بوصفها ممثلةً لليمنيين»، تتخذ قراراتها الاستراتيجية والعملياتية بنفسها.
يأتي ذلك بعد ساعات من شنِّ الجيش الأمريكي، بأمر من ترامب، ضربات في اليمن تستهدف الحوثيين المدعومين من طهران، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد بينها صنعاء. وأسفرت الضربات عن مقتل 21 شخصاً على الأقل، بحسب ما أفاد الحوثيون.
كانت ضربات أمس السبت، الغارات الأمريكية الأولى على الحوثيين منذ تولّي ترامب منصبه في يناير.
عقب اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، شنَّ الحوثيون عشرات الهجمات، بطائرات مسيَّرة وصواريخ، على سفن تعبر البحر الأحمر وخليج عدن، قائلين إنها تأتي تضامناً مع الفلسطينيين.
وقامت الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف أهداف في اليمن، غير مرة، خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وبعد وقف هجماتهما إثر دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في يناير، أعلن الحوثيون في 11 مارس (آذار) «استئناف حظر عبور» السفن الإسرائيلية قبالة سواحل اليمن، رداً على منع الدولة العبرية إدخال المساعدات الإنسانية قطاع غزة.
وقال عراقجي في منشوره على «إكس»: «قُتل أكثر من 60 ألف فلسطيني والعالم يحمِّل أميركا المسؤولية».
كان ترامب أعلن، أمس (السبت)، أن واشنطن أطلقت «عملاً عسكرياً حاسماً وقوياً» ضد الحوثيين، متوعداً باستخدام «القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا». كما طالب إيران بأن «توقف فوراً» دعمها «للإرهابيين الحوثيين».
يأتي ذلك بعدما بعث ترمب برسالة إلى إيران يضغط فيها للتفاوض بشأن ملفها النووي، أو مواجهة عمل عسكري محتمل.
ونقل مبعوث إماراتي في وقت سابق هذا الأسبوع، الرسالة إلى إيران التي أكدت أن ردَّها عليها ما زال موضع «تقييم».
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، في يناير، أعاد ترامب العمل بسياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها حيال طهران خلال ولايته الأولى، لكنه تحدَّث في الوقت ذاته عن السعي لاتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، بدلاً من اتفاق 2015 الذي انسحب منه في 2018، في حين رفضت طهران التفاوض مع واشنطن في ظلّ «الضغوط القصوى».
