في Wednesday 9 July, 2025

وسط تصاعد هجمات الحوثيين..

الصين تنفي استهداف طائرة ألمانية بالليزر في البحر الأحمر

كتب : زوايا عربية - وكالات

نفت الصين، اليوم الأربعاء، اتهامات ألمانيا بشأن استهداف طائرة عسكرية ألمانية بأشعة ليزر في البحر الأحمر، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه جماعة الحوثي هجماتها على السفن التجارية في هذا الممر المائي الحيوي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي: "يجب على الطرفين اعتماد موقف عملي، وتعزيز التواصل في الوقت المناسب، وتجنب سوء الفهم والتقدير"، مشيرة إلى أن السفن الصينية تنفذ مهام مرافقة في خليج عدن والمياه الصومالية مساهمة في أمن الممرات الملاحية الدولي

وكانت ألمانيا قد أعلنت، الثلاثاء، أن طائرة تابعة لسلاح الجو الألماني تعرضت للاستهداف بأشعة ليزر من سفينة حربية صينية، في الثاني من يوليو الجاري، أثناء مشاركتها في عملية "أسبيدس" الأوروبية لحماية الملاحة البحرية من هجمات الحوثيين.

وأفاد متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أن الطائرة الألمانية استُهدفت "دون سبب أو اتصال مسبق" من قِبل السفينة الصينية خلال مهمة استطلاع روتينية، مؤكداً أن استخدام أشعة الليزر "عرَّض الطاقم والمُعدات للخطر". وعلى أثر ذلك، استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين.

يأتي هذا الحادث في ظل استمرار الأزمة في البحر الأحمر، حيث تواصل جماعة الحوثي اليمنية الإرهابية هجماتها على السفن التجارية .

وقد شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في هذه الهجمات، بما في ذلك إعلان الحوثيين عن غرق السفينة التجارية "ماجيك سيز" بعد استهدافها بهجوم بحري موسع.

وجدير بالذكر أن هذا ليس الاتهام الأول الذي يُوجه للصين باستخدام أشعة الليزر في أعمال ترهيب بحرية.

ففي فبراير 2023، اتُّهمت سفينة تابعة للبحرية الصينية بتوجيه "ليزر من النوع العسكري" نحو سفينة تابعة لخفر السواحل الفلبينيين في بحر الصين الجنوبي.

كما اتهمت أستراليا الجيش الصيني في عام 2022 بتوجيه ليزر عسكري نحو إحدى طائراتها في شمال البلاد.

تمتلك الصين، منذ عام 2017، قاعدة عسكرية في جيبوتي المطلة على خليج عدن المتصل بالبحر الأحمر، ما يتيح لبكين تأمين مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية الهائلة في المنطقة في مجالات النقل والصناعة والطاقة.

ويُظهر هذا الحادث التحديات المتزايدة التي تواجه القوات الدولية العاملة في البحر الأحمر، في الوقت الذي تسعى فيه لحماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين المستمرة، وسط حضور متزايد للقوى الإقليمية والدولية في هذا الممر المائي الاستراتيجي.