في Monday 21 July, 2025

استشهاد 93 فلسطينياً ينتظرون المساعدات في غزة بنيران إسرائيلية

كتب : زوايا عربية - وكالات

أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 93 فلسطينياً على الأقل عندما أطلقت القوات لإسرائيلية النار باتّجاه أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات، غالبيتهم في شمال القطاع، حيث تزداد ظروف الجوع سوءا مع تقييد دخول المساعدات وتواصل الحرب منذ 21 شهرا، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ مساء أمس عملية برية في دير البلح تحت غطاء جوي.

وأفاد المتحدث باسم الجهاز محمود بصل لوكالة "فرانس برس" بمقتل 80 شخصا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات تنقلها شاحنات في شمال غرب مدينة غزة، مؤكدا أنهم قضوا جراء "إطلاق الاحتلال النار".

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن قافلة تابعة له تتألف من 25 شاحنة وتحمل مساعدات غذائية إلى شمال غزة، "واجهت حشودا ضخمة من المدنيين الجائعين تعرّضوا لإطلاق نار"، وذلك بعيد عبورها المعابر مع إسرائيل واجتياز نقاط التفتيش.

وشدد على أن "أي عنف يطال المدنيين الذين ينتظرون المساعدة الإنسانية غير مقبول على الإطلاق"، ودعا "لحماية كل المدنيين والعاملين" في المساعدات.

من جهته، شكك الجيش الإسرائيلي في الحصيلة، قائلا إن الجنود أطلقوا "نيرانا تحذيرية لإزالة تهديد مباشر".

وفي جنوب القطاع، أكد بصل مقتل تسعة أشخاص قرب مركز توزيع في منطقة الشاكوش شمال غرب رفح، وأربعة قرب دوار التحلية شرق خان يونس.

ودفعت الحرب والحصار الإسرائيلي بسكان القطاع الذين يزيد عددهم على مليوني شخص إلى شفا المجاعة، بحسب ما تؤكد الأمم المتحدة ومنظمات دولية.

وبات مقتل مدنيين ينتظرون الحصول على مساعدات مشهدا شبه يومي حيث تتهم مصادر محلية وشهود إسرائيل بإطلاق النار باتّجاه الحشود خصوصا قرب أماكن توزيع المساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن نحو 800 شخص قتلوا أثناء انتظارهم المساعدات منذ أواخر أيار/مايو.

وقال قاسم أبو خاطر (36 عاما) من مخيم جباليا شمال غزة لفرانس برس "المشهد صعب جدا. آلاف المواطنين متجمعين يحاولون الحصول على الطحين.. تزاحم وتدافع مميت لنساء ورجال وأطفال".

وتابع "وصلنا لمرحلة وكأننا أموات لا أرواح فينا. الدبابات تطلق القذائف بشكل عشوائي علينا وجنود الاحتلال يطلقون النار.. عشرات الناس استشهدوا أمام عيني ولا أحد يستطيع إنقاذ أحد".

من جانبه، أفاد حسن رضوان (41 عاما) من الشجاعية "حصلت على كيس طحين بصعوبة والموت يرافقني بأي لحظة. كان من الممكن أن أموت بسبب إطلاق النار الكثيف"، مضيفا أن "غزة تموت بكل معنى الكلمة".

وأظهرت لقطات مصورة لفرانس برس سيارة إسعاف تدخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة تقل جرحى، بينما تكدست الأكفان على الأرض في محيط المستشفى، فيما بكى أطفال ذويهم وأقاربهم ممن انتظروا المساعدات وقتلوا أثناء ذلك.

وبدأت "مؤسسة غزة الإنسانية" عملياتها أواخر مايو بعد حصار شامل فرضته إسرائيل لأكثر من شهرين ومنعت خلاله دخول أي مساعدات أو سلع على الرغم من تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية من خطر المجاعة الوشيك.

وترفض الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العمل مع المؤسسة بسبب مخاوف بشأن حيادها ومصادر تمويلها.

وحمّلت حماس إسرائيل والإدارة الأميركية "المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم"، مطالبة بفتح بتحقيقٍ دولي عاجل "في الآلية الأميركية الإسرائيلية المشبوهة لتوزيع المساعدات، والتي تحوّلت إلى آلية للقتل الممنهج للمدنيين".