مصر وتركيا: التهجير خط أحمر لن نسمح به وقرار احتلال غزة مرفوض
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وجود توافق مصري تركي على أنتهجير الفلسطينيينيمثل "خطاً أحمر" لن يُسمح به، وأن أي محاولة لتنفيذه تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في مدينة العلمين الجديدة، أوضح عبد العاطي وجود توافق مع تركيا حول سبل التعامل مع الأزمات الإقليمية، ومواجهة التهجير، ورفض قرار إسرائيل بـ"احتلال غزة"، مؤكداً أن تل أبيب تخوض "حرب إبادة" ضد الشعب الفلسطيني.
وأفاد عبد العاطي بأنه تم الاتفاق على التنسيق المشترك مع تركيا لدعم الأمن الإقليمي، وتعزيز التعاون المشترك لخدمة مصالح المنطقة، وتحقيق الأمن والاستقرار، ومواجهة كافة الأزمات وتسويتها سلمياً دون اللجوء لحلول عسكرية.
أكد وزير الخارجية المصري أن مصر تعمل مع الوسطاء للتوصل إلى وقف إطلاق نار كامل ونهائي في قطاع غزة. وأوضح أن قرار "الكابينت الإسرائيلي" باحتلال غزة مرفوض، وطالب برفع القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر التي تغلقها وتمنع دخول المساعدات إلى غزة.
وكشف وزير الخارجية المصري عن الاتفاق مع نظيره التركي على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، ووقف كافة الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، واحترام المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وأشار إلى أن موقف البلدين تجاه سوريا ثابت وموحد، ويطالب بالحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وتحقيق تطلعات الشعب السوري بكافة أطيافه، لتجنب مخاطر الإرهاب والتقسيم، مع إدانة كافة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وقال عبد العاطي: "لقد توافقنا على دعم جهود المصالحة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا، وتمكين المؤسسات الليبية من أداء مهامها".
كشف أن العلاقات بين البلدين تشهد تعاوناً استراتيجياً قوامه الصراحة وخدمة مصالح الطرفين والمنطقة، بهدف تحقيق الرفاهية للشعبين الصديقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المحيط الإقليمي.
من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن مصر وتركيا تتحركان من موقف مشترك وثابت لحلحلة قضايا وأزمات المنطقة. وأكد أن تركيا ستواصل جهودها إلى جانب مصر لدعم الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، موجهاً الشكر لمصر وقطر على جهودهما ودورهما الفاعل لحل الأزمة في غزة. وأضاف أن تركيا ومصر ستقفان أمام أي محاولة لإخراج الفلسطينيين من ديارهم.
وأضاف فيدان أن إسرائيل تعرقل مساعي وقف إطلاق النار، وأن على المجتمع الدولي أن يقف في وجهها. موضحاً أن مصر وتركيا ستواصلان العمل معاً لحل الأزمة، وترفضان مخطط احتلال غزة، مؤكداً أن هذه خطوة توسعية جديدة هدفها ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني.
وتابع فيدان أن إسرائيل لا يقتصر مخططها على احتلال غزة، بل يمتد على المدى الطويل ليشمل احتلال دول الجوار، وعلى رأسها سوريا ولبنان.
والتقى الرئيس المصري وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم في العلمين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر بأن الاجتماع تناول مستجدات عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها تطورات الأوضاع في قطاع غزة. وتم التأكيد على رفض إعادة الاحتلال العسكري للقطاع، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن والأسرى، مع التشديد على رفض تهجير الفلسطينيين.
