في Monday 8 September, 2025

غروسي: نأمل في التوصل لاتفاق مع إيران خلال أيام

رافايل غروسي
كتب : زوايا عربية - وكالات

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الاثنين 8 سبتمبر 2025، أن الوكالة تتوقع التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإيرانية خلال أيام قليلة بشأن استئناف عملها الكامل في البلاد.

وقال غروسي خلال افتتاح الدورة العادية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا: "آمل بصدق أن نتمكن (الوكالة وإيران) خلال الأيام القليلة المقبلة من التوصل إلى توافق ناجح للمناقشات، ما يُسهّل استئناف عملنا الضروري مع إيران"، وفق وكالة تاس" الروسية.

يأتي ذلك فيما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بوقت سابق الاثنين، أن طهران "لم تتوصل بعد إلى نتيجة" في المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه أكد أن مسار المحادثات كان إيجابياً.

كما لفت بقائي إلى أن طهران كانت "تتوقع صدور تقرير منصف يأخذ في الاعتبار الوقائع الميدانية، ألا وهي الهجوم غير القانوني والعدواني من جانب النظام الصهيوني والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية السلمية".

وأردف أن "هذا الحدث كان فظيعاً وغير مسبوق إلى درجة كان يتطلب من الوكالة أن تتناوله بشكل مفصل وأن تحدد موقفها إزاء هذا العمل غير القانوني".

إلى ذلك، شدد بقائي على أن بلاده تنتظر "استكمال المحادثات الأخيرة والتوصل إلى النص النهائي المتفق عليه بينها وبين الوكالة، والذي يتضمن آلية التعامل بين الجانبين في الظروف الجديدة."

وختم مؤكداً أن إيران "لن تتفاوض بأي حال من الأحوال حول قدراتها وإمكاناتها الدفاعية"، في إشارة إلى البرنامج الصاروخي.

من جانبه كشف الناطق باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني لـ"العربية/الحدث" أن المفوضية الأوروبية تحاول استغلال كافة الفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق مع إيران يعيدها إلى التزاماتها بخصوص خطة العمل الشاملة المشتركة.

وبيّن العنوني أن "المفوضة كايا كالاس نشطة بشكل كبير في هذا الملف، خاصة وأن نافذة الدبلوماسية مفتوحة بالكامل حالياً"، مضيفاً: "نستغل هذه النافذة لممارسة الدبلوماسية بشكل جدي، ولاستنفاد جميع الوسائل المتاحة لدينا خلال هذه الفترة الزمنية البالغة 30 يوماً عقب تفعيل آلية سناب باك من قبل دول الترويكا".

وكانت طهران قد علقت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب الحرب التي بدأتها إسرائيل في 13 يونيو الماضي، وتخللها قصف منشآت نووية وعسكرية ومناطق سكنية ما أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص.

بينما فعّلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا نهاية أغسطس، "آلية الزناد" التي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

يذكر أن الوكالة الذرية كانت أعربت الأسبوع الماضي عن أسفها لقرار إيران تعليق التعاون معها عقب الحرب مع إسرائيل، لافتة إلى أن طهران سرّعت قبل بدء الهجوم الإسرائيلي وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب. وأشارت إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بلغ في 13يونيو، 440.9 كيلوغراماً بزيادة قدرها 32.2 كيلوغراماً عن 17 مايو.

وبحسب الوكالة، فإن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية في العالم التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، القريبة من 90% المطلوبة للاستخدام العسكري. ويتخطى هذا المستوى السقف المحدد بـ3.67% في الاتفاق الدولي المبرم سنة 2015 مع القوى الكبرى والذي انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار أحادي في 2018، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى.