رئيس وزراء السودان: هناك تنسيق عسكري مدني لإخراج البلد من أزمته
شدد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، على أن رئاسة الحكومة ليست غايته بل وسيلة ليرى بلاده آمنة مستقرة.
وقال إدريس في مقابلة مع العربية/الحدث تبث مساء الجمعة 12 سبتمبر 2025: "آمل أن تكون الفترة الانتقالية قصيرة وسأعود بعدها إلى مواطن عادي".
وأضاف أنه سيستقيل من منصبه إن استقال منه الشعب "أو شعر أنه بعيد عن همومه". وأكد أن "لا مجال للفشل وفق الخطة التي وضعها".
كذلك أردف أن "استهداف الدعم السريع لمرافق حيوية في الخرطوم محاولات يائسة بعد انتصار الجيش في المعركة".
ومضى قائلاً إنه لم يتواصل مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"، لأنه "ليس لديه المفتاح الأخير في حل الأزمة".
كما كشف إدريس أن مطار العاصمة الخرطوم سيعمل بشكل كلي خلال أيام بمعدل 8 رحلات. وتابع: "سنباشر عملنا من الخرطوم خلال شهرين".
فيما لفت إلى أن "الحديث عن توغل مجلس السيادة في الملفات المدنية مدعاة للفتنة"، مضيفاً أن "هناك تنسيقاً عسكرياً مدنياً لإخراج البلد من أزمته".
أما عن الفاشر، فأكد أن الحكومة "استخدمت كل الوسائل الممكنة لفك الحصار" عن المدينة في ولاية شمال دارفور غرب البلاد.
وقال رئيس الوزراء السوداني إن "التاريخ سيشهد على ضعف وخذلان الأسرة الدولية في دعم المواطنين وفك الحصار عن الفاشر".
إلى ذلك شدد إدريس على أن السعودية لعبت دوراً مهماً في دعم السودان، كاشفا عن "زيارة للرياض خلال أيام".
كما أوضح أن "مصر ستجد من الخرطوم كل الدعم في المستقبل مقابل كل ما قدمته".
في حين وصف دور الولايات المتحدة بأنه ضعيف نسبياً، مردفاً "نحن مستمرون في تحسين العلاقة معها".
يذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023، وسرعان ما قسمت البلاد إلى مناطق نفوذ.
وأسفر الصراع حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 13 مليوناً، وتدمير البنى التحتية المدنية، وفق فرانس برس.
كما أدت الحرب إلى واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، إذ تعاني بعض مخيمات النازحين، خاصة في غرب البلاد، من التكدس الشديد والمجاعة وانتشار عدوى الكوليرا مع غياب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
