في Sunday 12 October, 2025

الطائرات المسيرة تعوض نقص الكوادر في الشرطة الأمريكية

كتب : زوايا عربية - متابعات

تستخدم إدارات الشرطة في جميع أنحاء الولايات المتحدة طائرات مُسيَّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في الملاحقات والتحقيقات وحالات الطوارئ، في ظل مواجهة وكالات إنفاذ القانون المحلية نقصًا مزمنًا في الكوادر، في ظل ضغوط للحد من جرائم العنف في البلاد.

نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن موقع "Police1.com"، وهو موقع إخباري متخصص في إنفاذ القانون، أنه بحلول أواخر عام 2024، كانت نحو 1500 إدارة شرطة تستخدم طائرات مُسيَّرة، بزيادة قدرها 150% منذ عام 2018.

في هذا العام فقط، أعلنت ميامي وكليفلاند وكولومبوس بولاية أوهايو وإدارة شرطة شارلوت-ميكلينبورج في ولاية كارولينا الشمالية عن برامج جديدة للطائرات المُسيَّرة، فيما تعمل إدارات أخرى على توسيع أساطيلها.

كذلك، وجد تحليل أجراه "أكسيوس" أن كل منطقة حضرية رئيسية تقريبًا في الولايات المتحدة لديها وكالة إنفاذ قانون مزودة بنظام طائرات مُسيَّرة، حتى وإن لم تعتمد أكبر مدينة هذه التقنية أو تُعلن عن استخدامها علنًا بعد.

فمثلا، لا يوجد حاليًا في مدينة سياتل بواشنطن برنامج طائرت مُسيَّرة للشرطة، لكن دورية ولاية واشنطن وأقسام الشرطة في إيفريت وريدموند ورينتون تستخدمها.

تعد تكلفة الطائرات المُسيَّرة ضئيلة جدًا مقارنة بتكلفة طائرات الهليكوبتر التي يقودها البشر، وتساهم المنح الفيدرالية وميزانيات الولايات بشكل متزايد في تغطية تكاليف المعدات والتدريب.

وتُغذّي المخاوف بشأن سلامة الضباط والقوة المفرطة بعد مقتل جورج فلويد عام 2020 الطلب على التقنيات التي تُقلّل من المواجهات المباشرة مع زيادة جمع بيانات مسرح الجريمة.

على سبيل المثال، أنفقت الوكالات في مينيسوتا -حيث قُتل فلويد- أكثر من مليون دولار على الطائرات المُسيَّرة عام 2023، بزيادة قدرها 44٪ عن العام السابق، وفقًا لمكتب التحقيقات الجنائية في الولاية.

تنشر الشرطة الامريكية طائرات مُسيَّرة لأغراض المراقبة والبحث والإنقاذ وتوثيق الحوادث والتحقيق في مسرح الجريمة، ما يوفر لها صورًا جوية وبيانات آنية.

وتعمل الطائرات المُسيَّرة بالذكاء الاصطناعي ومجهزة بكاميرات وأجهزة استشعار، ما يعني أنها قادرة على تفسير اللقطات والتصرف بناءً عليها.

وتشمل المهام مساعدة الشرطة في تحديد مكان المفقودين، وقراءة لوحات السيارات، ومراقبة الحشود، وإعادة بناء مسارح الحوادث، وتقييم حوادث إطلاق النار النشطة أو الكوارث الطبيعية.

ووفقًا للرئيس التنفيذي لشركة دراجانفلاي الكندية لتصنيع الطائرات المُسيَّرة كاميرون تشيل، تستطيع هذه الأجهزة تتبع كل شيء، من الرادار الأرضي إلى جودة الهواء، بل وحتى قياس معدل ضربات القلب، والتنفس، وضغط الدم، ومستويات الأكسجين من مسافة 500 متر.

في حين يمكن للطائرات المسيرة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تنفيذ بعض أعمال الشرطة، إلا أن استخدامها يثير تساؤلات جديدة حول المراقبة والخصوصية.

وصرحت بيريل ليبتون، الباحثة الاستقصائية البارزة في مؤسسة الحدود الإلكترونية، لـ"أكسيوس"، أن الشرطة قد تنتهك القوانين الحالية المتعلقة بجمع الصور من الممتلكات الخاصة دون إذن قضائي فحسب، بل إن القوانين أيضًا لم تواكب قدرات التكنولوجيا على جمع البيانات وتخزينها.

يتم إرسال الطائرات المسيرة استجابةً لمكالمات الطوارئ 911، وتعمل كنوع جديد من وحدات الاستجابة الأولية، حيث تجمع معلومات حيوية، بل وتسلم العديد من الإمدادات والأدوية.