أمريكا تواجه "تسونامي أبيض".. عاصفة ثلجية تشل شمال شرق البلاد
ضربت عاصفة ثلجية، وصفتها السلطات الأمريكية بـ"التاريخية"، الولايات الشمالية الشرقية للبلاد، مُخلِّفةً حالة من الشلل التام طالت حياة الملايين، إذ سجلت بعض المناطق تساقطًا للثلوج تجاوز المتر، مصحوبًا برياح عاتية بلغت سرعتها مستويات الأعاصير، مما أدى إلى فرض حظر تجول واسع النطاق وإلغاء آلاف الرحلات الجوية.
وحطمت العاصفة أرقامًا قياسية في تساقط الثلوج، إذ سجل مطار تي إف جرين الدولي في رود آيلاند تساقطًا بنحو 96 سنتيمترًا بحلول مساء الاثنين، متجاوزًا الرقم القياسي المسجل عام 1978 والبالغ 71 سنتيمترًا، وفقًا لما ذكرته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية نقلًا عن خدمة الأرصاد الجوية الوطنية.
وشهدت 21 مدينة وبلدة عبر ولايات نيوجيرسي ونيويورك ورود آيلاند وماساتشوستس تساقطًا للثلوج وصل إلى قدمين على الأقل، مصحوبًا برياح عاصفة تجاوزت سرعتها 30 ميلًا في الساعة وانعدام شبه كامل للرؤية.
ووصفت حاكمة ولاية ماساتشوستس مورا هيلي، في مؤتمر صحفي، العاصفة بأنها "مروعة وشديدة الخطورة"، مؤكدة أن الرياح بلغت قوة الأعاصير بسرعات وصلت إلى 80 ميلًا في الساعة في بعض المناطق، بينما انعدمت الرؤية تمامًا.
وأضافت هيلي: "لم نشهد عاصفة ثلجية بهذه الشدة منذ أربع سنوات على الأقل"، حاثة السكان على البقاء في منازلهم بينما تعمل الفرق على تنظيف الطرقات.
وفرضت السلطات حظرًا على التنقل غير الضروري شمل 40 مليون شخص من ولاية ماريلاند حتى مين، إذ أصدرت تحذيرات من العواصف الثلجية عبر هذه المنطقة الواسعة.
وتلقى سكان مدينة نيويورك تنبيهات طارئة على هواتفهم المحمولة، مساء الأحد، تعلن حظر التنقل غير الضروري على جميع الشوارع حتى ظهر الاثنين؛ بسبب "ظروف العاصفة الثلجية الخطيرة"، فيما طبقت رود آيلاند ونيوجيرسي قيودًا مماثلة.
ووقعت حاكمة ماساتشوستس أمرًا تنفيذيًا لتطبيق حظر التجول على المركبات غير الضرورية في مقاطعات بريستول وبليموث وبارنستابل، مشيرة إلى أنها المناطق الأكثر تضررًا.
كما أعلنت حالة الطوارئ في مدن نيويورك وفيلادلفيا وعدة ولايات من ديلاوير حتى ماساتشوستس، فيما أُلغيت الدراسة في المدارس الحكومية بمدينتي بوستن ونيويورك يوم الاثنين.
