رئيس وزراء فرنسا يسابق الزمن لتشكيل الحكومة الجديدة
يواجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، سباقًا مع الزمن لتشكيل حكومة بحلول الموعد النهائي لتقديم الميزانية غدًا الاثنين 13 أكتوبر 2025، إذ ظهرت انقسامات داخل حزب الجمهوريين المحافظ حول قبول الحقائب الوزارية في حكومته.
فبعد يومين فقط من إعادة تعيينه، يتعين على لوكورنو تقديم مشروع قانون الميزانية إلى مجلس الوزراء والبرلمان غدا الاثنين، ما يتطلب شغل المناصب الوزارية الرئيسية على الفور وسط أشد أزمة سياسية تشهدها فرنسا منذ عقود.
ونقلت صحيفة "لوموند" عن قيادة حزب الجمهوريين، قولها: "الثقة غير متوفرة والظروف غير مناسبة للانضمام إلى حكومة لوكورنو، ومع ذلك فإن غالبية أعضاء البرلمان في الحزب يؤيدون تولي مناصب وزارية للتأثير على الميزانية".
وضع رئيس الوزراء السابق ميشيل بارنييه، وهو شخصية كبيرة في حزب اليسار والعضو في البرلمان، شروطًا صارمة للمشاركة المحتملة لحزبه في الحكومة، بما في ذلك الحفاظ على إصلاحات قانون المعاشات المثير للجدل الذي رفع سن التقاعد إلى 64 عامًا.
وكتب بارنييه على منصة إكس: "يجب أن يظل دعمنا حثيثًا ومخلصًا للمعارك التي نخوضها من أجل الفرنسيين"، وأشار إلى تخفيض العجز والإبقاء على إصلاح معاشات التقاعد والتدابير الأمنية وتنافسية الأعمال كشروط غير قابلة للتفاوض.
يتعين على رئيس الوزراء التعامل مع هذه المطالب المتناقضة أثناء تشكيل حكومة قادرة على تقديم خطة ميزانية ذات مصداقية لخفض العجز في فرنسا من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى ما بين 4.7% وخمسة بالمئة العام المقبل.
وإذا لم يحصل لوكورنو على دعم البرلمان، فستحتاج فرنسا إلى تشريع طارئ مؤقت للسماح بالإنفاق اعتبارًا من أول يناير حتى اعتماد ميزانية كاملة، وهو السيناريو الذي حدث في ديسمبر الماضي عندما أطاح البرلمان بحكومة بارنييه.
وتعهد لوكورنو بتشكيل حكومة "تجديد وتنوع"، لكنه لم يعلن بعد عن أي تعيينات قبل 24 ساعة على الموعد النهائي الذي يحدده الدستور.
