في Friday 24 October, 2025

الحوثيون يحتجزون موظفي الأمم المتحدة للضغط من أجل فتح مطار صنعاء

كتب : زوايا عربية - متابعات

كشفت مصادر مطلعة عن الدوافع الحقيقية وراء احتجاز المليشيا الحوثية لموظفي الأمم المتحدة في صنعاء، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار استراتيجية ضغط منظمة على المنظمة الدولية لتحقيق مكاسب عسكرية ولوجستية.

وأفادت المصادر، بأن الهدف الأساسي من وراء احتجاز الموظفين الأمميين هو الضغط على الأمم المتحدة لفتح مطار صنعاء الدولي، بهدف إخراج جرحى الميليشيا وإعادة عناصر وقيادات حوثية موجودة حاليًا في الخارج.

وفي سابقة تكشف عن طبيعة الابتزاز الذي تمارسه الجماعة، أشارت المصادر إلى أن الذراع الإيرانية في اليمن، تضغط حاليًا على الموظفين المحتجزين لطلب إرسال طائرات خاصة لكل موظف على حدة لإخراجهم إلى دولهم عبر سلطنة عمان، في محاولة لاستغلال الرحلات لتحقيق أهدافها اللوجستية والعسكرية.

تُعد هذه الممارسة جزءاً من نمط متكرر تتبعه الميليشيا الحوثية في استخدام الاحتجاز التعسفي والرهائن كورقة ضغط سياسية وعسكرية، وسبق أن وثقت منظمات حقوقية دولية احتجاز الجماعة لعشرات الموظفين الأمميين والدوليين وموظفي المنظمات غير الحكومية خلال السنوات الماضية.

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت مراراً عن قلقها العميق إزاء احتجاز موظفيها في صنعاء، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مؤكدة أن احتجاز العاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

من جهتها، أدانت عدة دول ومنظمات حقوقية دولية هذه الممارسات، واصفة إياها بـ”الابتزاز المنظم” و”استخدام الرهائن المدنيين لتحقيق أهداف عسكرية”، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات وضمان سلامة العاملين الإنسانيين.

ويُثير التصعيد الحوثي، مخاوف جدية بشأن مستقبل العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الأممية والإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وحذر مراقبون من أن استمرار استهداف العاملين في المجال الإنساني قد يؤدي إلى تقليص أو وقف العمليات الإنسانية في اليمن، ما سيفاقم معاناة السكان المدنيين.

ودعت مصادر دبلوماسية إلى ضرورة ممارسة ضغوط دولية منسقة على الميليشيا الحوثية لوقف سياسة الاحتجاز التعسفي والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، مشددة على أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات سيشجع الجماعة على مواصلة ممارساتها.