لاريجاني: لم نرفض التفاوض لكننا لن نقبل بالشروط المسبقة
مع إعلان الحكومة الإيرانية تلقيها دعوة من الجانب الأمريكي بشأن استئناف التفاوض حول الملف النووي، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني أن طهران لا ترفض التفاوض، لكنها لن تقبل بفرض شروط مسبقة عليها.
وقال لاريجاني في تصريحات اليوم الأحد 2 نوفمبر 2025: "نحن لم نقل إننا لن نفاوض، فلطالما أوصانا المرشد الأعلى بوجوب أن تكون لدينا معرفة بأسلوب التفاوض، لكن يجب أن تكون المفاوضات حقيقية".
كما اعتبر أنه لا يمكن أن تفرض على بلاده شروطاً مسبقة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
إلى ذلك، رأى أنه "لا يُمكن إقناع الخصوم بتقديم تنازلات غير مشروطة، لافتاً إلى أن "السبيل الصحيح لتغيير نظرة الآخرين هو تعزيز الوحدة الوطنية، عبر إجراء إصلاح اقتصادي يعيد الاستقرار إلى حياة الناس"، وفق تعبيره.
كما تحدث لاريجاني عن المبعوث الأميركي توم براك وحديثه في مؤتمر المنامة أمس السبت عن وجود تحولات كبيرة في المنطقة، داعياً بعض الدول إلى اقتناص الفرصة والركوب في قطار التسويات، معتبراً أن براك أرسل ما يشبه التهديد.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: "براك قال هذه آخر مرّة إما أن تصغوا إلى ما نقوله، وإلا فأنتم أحرار"، معتبراً أن "عبارة أنتم أحرار تعني في الواقع سنجعل إسرائيل تضربكم".
وكان لاريجاني أعلن الأسبوع الماضي أن المفاوضات بين بلاده والدول الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) فضلا عن الولايات المتحدة، فشلت في سبتمبر الماضي، بسبب شرط مسبق حول خفض مدى الصواريخ الإيرانية إلى أقل من 500 كيلومتر".
كما انتقد سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تعتمد على "تحقيق السلام بالقوة".
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي سابقاً أن بلاده لن تعود إلى المفاوضات ما دامت أميركا تقدم مطالب وصفها بـ "غير المعقولة والمبالغ فيها".
يشار إلى أن طهران وواشنطن قد خاضتا خمس جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة، وفيما كان الجانب الإيراني يستعد للجولة السادسة، شنت إسرائيل بشكل مباغت حرباً جوية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، ثم شاركت فيها الولايات المتحدة قاصفة منشآت نووية إيرانية.
وفي أواخر أغسطس الماضي أطلقت الترويكا الأوروبية مسار "سناب باك"، مطالبة مجلس الأمن بإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، وهو ما حصل.
