مفوضية الانتخابات العراقية: سنعلن النتائج فور مطابقة الأصوات
أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة ستُعلن فور الانتهاء من عملية مطابقة الأصوات يدوياً وإلكترونياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والثقة العامة بالعملية الانتخابية المقررة في 11 نوفمبر 2025.
وقال عماد جميل، رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية، في مقابلة مع العربية/الحدث"، إن المفوضية "أكملت جميع استعداداتها الفنية واللوجستية"، موضحاً أن نحو 95% من الناخبين الذين حدّثوا بياناتهم قد استلموا بطاقاتهم البيومترية.
كما أضاف جميل أن عملية استبعاد بعض المرشحين المخالفين ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن جميع الإجراءات تُنفّذ وفقاً للقانون وتحت إشراف قضائي مباشر.
كذلك أعلنت المفوضية أنها أنهت تسجيل البيانات الحيوية لما يقارب 1.2 مليون مواطن جديد، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل "نقلة نوعية نحو انتخابات أكثر دقة ومصداقية".
فيما أظهرت اللقطات من داخل مبنى المفوضية ومراكز التصويت، مستوى عالياً من الجاهزية التقنية، شمل أجهزة مسح بطاقات الهوية البيومترية وأنظمة العدّ الإلكتروني الحديثة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل فرص التلاعب والغش الانتخابي، وهو ما كان أحد أبرز الانتقادات الموجهة للانتخابات السابقة.
تأتي هذه التحضيرات في ظل تحديات كبيرة تتعلق بثقة الشارع العراقي بالعملية الانتخابية.
فقد أظهرت استطلاعات رأي محلية أن أقل من 20% من العراقيين اعتبروا انتخابات عام 2018 "نزيهة وشفافة"، وهو ما دفع السلطات إلى تبنّي إصلاحات انتخابية واسعة وتطوير البنية التقنية للمفوضية.
كما كثّفت المفوضية تعاونها مع المنظمات المدنية والدولية، ومنها مؤسسة النور العالمية لمراقبة الانتخابات، بهدف ضمان أعلى درجات المراقبة الميدانية وتوثيق النتائج بشكل فوري.
وتُعتبر انتخابات نوفمبر اختباراً حاسماً لمستقبل الاستقرار السياسي في العراق، خصوصاً في سياق التوترات الإقليمية المستمرة ومطالبة الحركة الاحتجاجية لعامي 2019-2020 بإصلاح نظام الانتخابات.
كما أن المفوضية واجهت تحديات في الماضي، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن أقل من واحد من كل خمسة عراقيين يعتقدون أن انتخابات 2018 كانت حرة ونزيهة، مما دفع إلى إجراء إصلاحات وزيادة التعاون مع المنظمات المدنية مثل مؤسسة النور العالمية.
وفي هذا الإطار، ختم د.عماد جميل تصريحه بالقول: "نتعهد أمام الشعب العراقي بإعلان النتائج فور انتهاء مطابقة الأصوات، سواء في العدّ الإلكتروني أو اليدوي، لأننا نؤمن أن الشفافية هي حجر الأساس في بناء ديمقراطية حقيقية".
