"الفاو": 87% من أراضي غزة الزراعية تضررت بالكامل
قال مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" الدكتور عبدالحكيم الواعر، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتضن أزمتين هما الأكبر على صعيدين مختلفين، غزة الأكثر حدة في العالم، والسودان الأكبر من حيث الحجم، لأنها تمس حياة 50 مليون مواطن.
وأضاف "الواعر" خلال تصريحات مع الإعلامية أمل الحناوي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الوضع الإنساني والغذائي في غزة ما زال بالغ الخطورة رغم وقف إطلاق النار الجزئي بعد قمة شرم الشيخ، وآخر تحليل للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي يؤكد أن المجاعة قائمة في غزة مع خطر امتدادها لدير البلح وخان يونس.
وتابع: "أكثر من 640 ألف شخص ما زالوا يواجهون مستويات جوع كارثية وأكثر من مليون شخص في حالة الطوارئ، والوضع ما زال كارثيًا، وما زال الحديث مبكرًا عن الوصول إلى بوادر مراحل الاستقرار من ناحية الغذاء والصحة العامة على الأقل".
وتحدث "الواعر"، عن الإجراءات العاجلة التي تعمل عليها المنظمة للتخفيف من الأزمة الإنسانية في القطاع والخطط المستدامة لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية ومصادر المياه بعد وقف الحرب.
وأوضح: "حتى نكون واقعيين يجب أن ننظر إلى المنظومة الزراعية والغذائية في قطاع غزة قبل أكتوبر 2023، فقد كانت غزة شبه مكتفية ذاتيًا من الإنتاج الغذائي والموارد المائية والإنتاج الحيواني، خصوصًا اللحوم والدواجن واللحوم الأخرى والألبان والبيض والسمك".
وأردف قائلا: "دراسات الأقمار الصناعية أظهرت أن 87% من الأراضي الزراعية في غزة و80% من البيوت المحمية تدمرت بالكامل، و87% من الآبار الزراعية خرجت عن الخدمة، وهذا يعني انهيارًا كاملًا، كما تدهورت مشروعات تربية الدواجن والأغنام".
كما أوضح: "نحاول من خلال منظمة "الفاو" إعادة تشغيل الإنتاج الزراعي والغذائي المحلي داخل غزة من أجل تقليل العبء على الحاجة إلى المساعدات الخارجية، لأن المساعدات وحدها لا تكفي ولا تفي بالاحتياجات الغذائية الضرورية".
