"نمر بأخطر الأوقات".. عالم زلازل تركي يحذر من واقع كارثي
حذَّر خبير زلازل تركي من أن انخفاض وقوع الزلازل نسبيًا في الفترة الحالية لا ينبغي أن يخلق شعورًا زائفًا بالرضا في المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة استثمار هذه المرحلة في تعزيز الوعي العام واتخاذ الإجراءات الوقائية.
ووفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية، أكد جورور على أن الزلازل واقع لا مفر منه في تركيا، مشيرًا إلى أن التركيز الرئيسي ينبغي أن ينصب على بناء مدن مقاومة للزلازل.
وكتب "جورور"، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "الزلازل نادرة الحدوث هذه الأيام، ولا يُثار الحديث عنها كثيرًا، إلا أن هذا هو الوقت المناسب لمناقشة الزلازل واتخاذ الاحتياطات اللازمة ضدها".
وأضاف: "تقع الزلازل في تركيا منذ ما يقارب 14 مليون عام، وستستمر لملايين أخرى.. بمعنى آخر، إنها أزلية وخالدة".
وتابع: "دعونا نتوقف عن التساؤل عمّا إذا كان زلزال سيحدث، وأين ومتى وكيف سيحدث.. لنكن صريحين، ستحدث الزلازل في معظم أنحاء تركيا، وإذا حدث ذلك فستكون كارثة".
وذكر: "إنه لأمر مخزٍ وخطيئة أن نترك شعبنا يموت.. لذا، لنتوقف عن الحديث عن الزلازل وتضخيمها ودعونا نتحدث عن كيفية بناء مدن مقاومة للزلازل ونجعل الإدارة والسكان والبنية التحتية ومخزون المباني والنظام البيئي والاقتصاد في مدننا مقاومة للزلازل.. لا يمكننا تحقيق ذلك إلا بتضافر جهود الحكومة، والهيئات المحلية، والشعب التركي".
تقع تركيا فوق صدوع زلزالية رئيسية، وتشهد هزات أرضية بشكل متكرر، وفي 6 فبراير عام 2023 شهدت واحدًا من أسوأ الزلازل والذي ضرب جنوب شرق البلاد وشمال سوريا.
وتسبب زلزال بقوة 7.8 درجة أعقبه آخر بقوة 7.7 درجة، في مقتل عشرات الآلاف ودمار هائل، ووُصِف بأنه كارثة تاريخية وأُطلق عليه اسم "كارثة القرن".
تتركز الزلزال في مدينة كهرمان مرعش، وأودى أحدثها بحياة 53.737 شخصًا وإصابة 107.213 آخرين، وامتدت آثاره إلى سوريا، إذ راح ضحيته أكثر من 5 آلاف شخص.
وكان "موقع إبرار" في كهرمان مرعش، مركز الزلزال، أحد الأماكن التي شهدت أكبر عدد من الضحايا، إذ انهار 18 من أصل 22 مبنى في الثواني الأولى من وقوع الزلزال وفقد 1400 شخص حياتهم.
