في Saturday 13 December, 2025

140 مقبرة جماعية بالفاشر.. والدعم السريع يعدم من يتخلف عن دفع فدية

كتب : زوايا عربية - متابعات

كشفت شهادات جمعتها صحيفة "واشنطن بوست" أن قوات الدعم السريع احتجزت آلاف المدنيين في الفاشر، بينهم نساء وأطفال وأجبرتهم تحت التعذيب على الاتصال بعائلاتهم للمطالبة بفِدًى مالية، فيما جرى إعدام من عجِز عن الدفع.

من جهته، أعلن "ناثانيال ريموند"، مديرُ مختبر البحوث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل أن تقديرات فريقه تشير إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين، مؤكدًا أن المختبر سيُصدر الأسبوع المقبل تقريرًا يوثّق ما لا يقل عن 140 موقعًا يُشتبه بأنها مقابر جماعية. وذكر أن الدعم السريع تنفذ عمليات منظمة لإزالة الأدلة.

والجمعة، أعلنت المملكة المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات على أربعة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، من بينهم الرجل الثاني فيها، بتهمة ارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية الدائرة بينها وبين الجيش النظامي.

ونقل بيان عن وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، قولها "إن العقوبات التي فُرِضَت اليوم على قادة قوات الدعم السريع تستهدف بشكل مباشر أولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء".

أضافت أن "الأدلة الدامغة على هذه الجرائم الشنيعة، من إعدامات جماعية وتجويع واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومتعمد كسلاح حرب... لن تمر من دون عقاب".

وقالت إيفيت كوبر إن "الفظائع التي تقع في السودان مروعة للغاية وتُعدّ وصمة في ضمير العالم. والدليل القاطع على الجرائم البشعة – عمليات إعدام جماعي، وتجويع، واستخدام الاغتصاب بشكل ممنهج ومحسوب كسلاح حرب – لن، ولا يمكن، مرورها بدون عقاب.

وأضافت أن "العقوبات المفروضة اليوم على قيادات قوات الدعم السريع تستهدف مباشرة من لُطخت أياديهم بالدماء، في حين أن حزمة المساعدات المعززة التي نقدمها سوف توفر دعما منقذا لحياة من يعانون".

وختمت بالقول: "المملكة المتحدة لن تتغاضى عما يحدث، وسوف نقف دائما إلى جانب الشعب السوداني".

من بين مسؤولي قوات الدعم السريع الذين شملتهم العقوبات، الجمعة، عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق قائد هذه القوات محمد حمدان دقلو، المعروف بلقب "حميدتي".

وفرض الاتحاد الأوروبي أيضا في نوفمبر (تشرين الثاني) عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو.

وطالت العقوبات ثلاثة مسؤولين آخرين من قوات الدعم السريع، من بينهم قائد منطقة شمال دارفور اللواء جدو حمدان، والقائد "تيجاني إبراهيم موسى"، و"أبو لولو" بتهمة التورط في الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر، عاصمة الإقليم.

وفي السودان أيضا، اشتكى نازحون في أحد مراكز الإيواء بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية، في ظل تزايد تأثير موجة البرد على الأسر المقيمة داخل الخيام.

وأشار نازحون أيضا إلى ضعف الخدمات الصحية داخل المركز وغياب التعليم للأطفال، مطالبين بتوفير مراكز صحية وتحسين الإمدادات الغذائية والمائية واحتياجات الشتاء، في وقت تتواصل فيه حركة النزوح نحو الولاية التي تستضيف أكبر أعداد الفارين من مناطق القتال.

وأسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليونا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، مما جعل السودان يعاني "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وتصاعدت حدة الحرب بعد سيطرة قوات الدعم السريع في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور.
وتحدث ناجون عن حصول مجازر وعن عنف دوافعه عرقية وعمليات اختطاف واغتصاب واعتداءات جنسية.