الشرع يؤكد الالتزام بحقوق الأكراد.. والجيش يمنح "قسد" مهلة جديدة بحلب
شدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على أن الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكداً التزام الدولة الكامل بضمان كل حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية على قدم المساواة مع باقي أطياف الشعب السوري، دون أي تمييز.
كما جرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، وتطورات المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار والتعاون المشترك.
وأعرب بارزاني عن تقديره لهذه الرؤية، ودعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة لكل أبنائها، مع الاتفاق على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز السلم الأهلي.
تزامن هذا الاتصال مع ما أفادت به هيئة العمليات في الجيش السوري للعربية والحدث من أنه سيتم فتح ممر إنساني في حي الشيخ مقصود في حلب من الساعة الرابعة وحتى الساعة السادسة مساءً، كما دعا الجيش السوري ندعو عناصر تنظيم قسد إلى إلقاء السلاح وأكد أنه سيعمل على تأمينهم.
وكانت سانا نقلت عن مصار مصدر عسكري أن بعض عناصر تنظيم قسد المرتبطة بحزب العمال الكردستاني ترفض الخروج من الحي وتصر على القتال.
هذا وكانت الباصات التي ستُقلّ عناصر قوات قسد، بدأت بالدخول إلى حي الشيخ مقصود في حلب، تمهيداً لنقلهم باتجاه شمال شرقي البلاد.
وقال مصدر حكومي لوكالة "سانا" إن قوى الأمن الداخلي تستعد لفتح ممرٍّ آمن لخروج تلك العناصر، مؤكداً من جانب آخر عودة الحياة إلى طبيعتها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد فور الانتهاء من عمليات البحث عن الألغام وتأمين المنطقة.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت القوات الكردية عن رفضها الخروج من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعدما قالت السلطات إن إجلاءهم سيتمّ خلال ساعات، تطبيقاً لوقف إطلاق نار أنهى أياماً من اشتباكات دامية.
وقال مجلس الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية التابع للإدارة الذاتية الكردية في بيان إن "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها"، مؤكداً "لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها".
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، أمس الخميس، وقف إطلاق النار في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، كما كانت قد أعلنت منح مهلة، انتهت التاسعة من صباح اليوم الجمعة، للمسلحين في هذه الأحياء لمغادرة المنطقة.
وأكدت الدفاع السورية أنها ستسمح للمسلحين بالمغادرة بسلاحهم الفردي الخفيف فقط، متعهدة بتأمينهم وضمان عبورهم حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد.
وقبل ذلك ومن داخل حي الأشرفية، أكد قائد الأمن الداخلي بحلب العقيد محمد عبدالغني بسط السيطرة على المدينة، كما أكد أن الأكراد شركاء أساسيون في الوطن وأن الملاذ الوحيد لكل السوريين هو الدولة.
