الجيش الإيراني يتعهد بحماية "المنشآت الإستراتيجية" مع اتساع الاحتجاجات
تعهد الجيش الإيراني، اليوم السبت 10 يناير 2026، بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الإستراتيجية والممتلكات العامة، وذلك في ظل موجة احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة، ترافقت مع أعمال عنف وانقطاع شبه كامل لشبكة الإنترنت.
وحثَّ الجيش الإيراني، في بيان رسمي، المواطنين على التحلي باليقظة لإحباط ما وصفها بـ"مؤامرات العدو"، في إشارة إلى القوى الخارجية التي تتهمها طهران بالتحريض.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه المدن الإيرانية إضرابات واسعة شملت إغلاق الأسواق و"البازارات" التاريخية، ما شل الحركة الاقتصادية في عدة مراكز حيوية.
ومع دخول الاحتجاجات مرحلة جديدة من التصعيد، انتقل ثقل التظاهرات من البلدات الريفية إلى المدن الكبرى، إذ امتدت شرارة الاحتجاجات مساء الخميس إلى العاصمة طهران، وأصفهان، والبرز، وبوشهر، وكرمان، وهمدان.
وأفادت تقارير بأن أعمال العنف أسفرت حتى الآن عن مقتل 42 شخصًا على الأقل، واعتقال أكثر من 2270 آخرين.
وتزامنت هذه الاضطرابات مع انهيار تاريخي للعملة الإيرانية، وسجل الريال مستوى غير مسبوق بتجاوزه حاجز 1.4 مليون وحدة مقابل الدولار الواحد في ديسمبر الماضي، مدفوعًا بتشديد العقوبات الدولية وتداعيات حرب استمرت 12 يومًا، ما ضاعف من حالة الاحتقان الشعبي.
ويراقب البيت الأبيض الأوضاع عن كثب، فيما واصل الرئيس دونالد ترامب توجيه تحذيرات مباشرة لطهران، ملوحًا بإمكانية التدخل في حال استمرار قمع المتظاهرين، وهو ما زاد من حدة التوتر الدبلوماسي ووضع النظام الإيراني أمام ضغوط مزدوجة، داخلية وخارجية.
