منذ 12 ساعة, 19 دقيقة

وزير خارجية مصر: اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال "غير مشروع"

وزير الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي
كتب : زوايا عربية - متابعات

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم السبت 10 يناير 2026، رفض مصر القاطع، وإدانتها الكاملة، لأي اعتراف أحادي الجانب وغير مشروع بما يُسمّى أرض الصومال، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وخاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وحدودها الدولية ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وشدد وزير الخارجية المصري، خلال مشاركته في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في جدة، على أن هذا الإجراء غير القانوني والمرفوض لا يهدد فقط وحدة الصومال واستقراره، وإنما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود الدولية، وتهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في وقت تتطلب فيه التحديات المتنامية تعزيز التعاون، لا إذكاء الانقسامات.

وأشار إلى أن الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت يمر فيه الصومال بمرحلة في غاية الدقة، تتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم لاستكمال مسيرة بناء المؤسسات واستعادة السيطرة على كامل التراب الصومالي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع تعزيز المسار السياسي الشامل في الصومال، وتمكين الدولة من امتلاك أدوات مكافحة الإرهاب، ودعم الحوار الداخلي الصومالي – الصومالي، باعتبار أن هذه المسارات هي السبيل الوحيد المشروع لمعالجة الأوضاع الداخلية وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الصومالي الشقيق.

وأشاد "عبد العاطي" بالمواقف الواضحة والقوية الصادرة عن العديد من الدول الأعضاء، واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، التي أكدت جميعها عدم مشروعية الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي محاولات للمساس بالوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية للصومال، مجددًا دعم مصر لأي تحركات جماعية لمنظمة التعاون الإسلامي وللمجموعة الإسلامية لتأكيد سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية، ورفض أي إجراءات تهدف إلى فرض أمر واقع غير مشروع، منوهًا بأن مصر ستكون دائمًا عضوًا فاعلًا حريصًا على اتخاذ إجراءات قوية وبناءة لحماية مصالح جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، انحيازًا للشرعية الدولية، وللقانون الدولي، ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

على صعيد القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية دعم مصر لمشروع القرار الذي يؤكد تماسك الموقف العادل لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يعاني يوميًا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا الرفض التام لأي محاولات لتوظيف الاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال كدولة في خدمة أي مخططات غير مشروعة تهدف إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو لتعميق الانقسام في قطاع غزة.

كما جدّد "عبد العاطي" التأكيد على التزام مصر الثابت والدائم بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه السيادي الكامل على أرضه، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مثمناً الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة.

وأكد ضرورة الشروع الفوري في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الخطة بما يضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والاغاثية والطبية، والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بشكل فعال والانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

وشدّد على أن السبيل الوحيد لكي يعم الأمن والسلام الدوليين هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية.