مليشيا الحوثي تطلق صواريخ باليستية في تحد سافر للمجتمع الدولي
أفاد مواطنون في محافظة تعز، اليوم الاثنين 26 يناير 2025، بإطلاق مليشيا الحوثي الإرهابية الموالية لإيران دفعة من الصواريخ الباليستية من منطقة الجند، شمال شرق مدينة تعز، باتجاه الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.
وأوضح شهود عيان، أن الصواريخ شوهدت بوضوح فوق عدة مناطق في محافظة تعز أثناء طيرانها باتجاه الساحل الغربي، في مشهد أثار ذعر السكان المدنيين الذين باتوا يعيشون تحت تهديد مستمر من المليشيا التي تتخذ من المناطق المأهولة منصات لإطلاق صواريخها.
ويرى مراقبون ومختصون في الشأن اليمني، أن إطلاق الصواريخ من منطقة الجند يكتسب دلالات استراتيجية خطيرة، فالجند، التي تقع على بعد حوالي واحد وعشرين كيلومتراً شمال شرق مدينة تعز، تحتوي على معسكرات عسكرية سابقة استولى عليها الحوثيون وحولوها إلى قواعد لإطلاق الصواريخ، مستغلين التضاريس الجبلية التي توفر حماية نسبية من الضربات الجوية ، بحسب "الحديدة لايف".
ويشير محللون عسكريون إلى أن اختيار الجند كنقطة إطلاق نحو الساحل الغربي ليس عشوائياً، بل يعكس استراتيجية عسكرية محسوبة، فموقع الجند يتيح للمليشيا مدى صاروخياً يغطي الساحل الغربي بالكامل، بما في ذلك محافظة الحديدة وميناء المخا ومضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بتوقيت التصعيد، يلفت محللون سياسيون إلى أن الحوثيين يستغلون حالة التهدئة النسبية على الجبهات الأخرى والانشغال الدولي بأزمات أخرى، ما يمنحهم مساحة للتحرك دون خشية من ردود فعل قوية، كما يستفيدون من حالة الفتور في العمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية ضد مواقعهم، ما منحهم الفرصة لإعادة نشر منصات الإطلاق وتعزيز قدراتهم في مناطق استراتيجية.
ويعتقد محللون أن الصمت السعودي يمكن تفسيره بالتزامهما بمسار التهدئة والحل السياسي، وتركيزهما على مشاريع التنمية الداخلية، إضافة إلى وجود تفاهمات غير معلنة تتيح للمليشيا هامشاً من الحركة طالما لا تستهدف الأراضي السعودية.
ويحذر محللون من الصمت الحكومي تجاه التصعيد الحوثي، معتبرين أن ذلك قد يجعل الحكومة اليمنية تدفع ثمنًا باهضًا، فالسكوت عن إطلاق الصواريخ من المناطق المأهولة يشجع المليشيا على مزيد من التصعيد، ويعرض حياة المدنيين للخطر، ويهدد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، كما يضعف معنويات القوات الحكومية والقبائل المقاومة، ويرسل رسالة خاطئة بأن الساحة مفتوحة أمام المليشيا لتنفيذ أجندتها دون رادع.
