منذ 5 ساعات, 13 دقيقة

مسؤولة كردية عن اتفاق قسد ودمشق: منع حرباً أهلية

كتب : زوايا عربية - متابعات

مع دخول قوات الأمن الداخلي السورية إلى آخر معاقل سوريا الديمقراطية/">قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي في أقصى شمال شرقي البلاد، بدأ التنفيذ الفعلي للاتفاق الأخير الذي أبرمته هذه القوات نهاية الأسبوع الماضي مع الحكومة السورية.

ورأت القيادية الكردية فوزة يوسف التي كانت ترأّست وفداً تفاوضياً شكّله قائد "قسد" مظلوم عبدي بعد توقيعه لاتفاق مارس الشهير مع الرئيس أحمد الشرع، أن الاتفاق الأخير بين دمشق وقسد لا يعد مثالياً، لكنه منع التصعيد العسكري بين الجانبين بعد مواجهات دامت قرابة 3 أسابيع بدأت في محافظة حلب ثاني كبرى محافظات البلاد.

وقالت: "بالطبع لا يمكننا القول إن الاتفاق الأخير مثالي ويعبّر عن تطلعاتنا، لكن الشيء المهم في هذا الاتفاق أنه منع نشوب حرب أهلية كانت ستؤدي إلى مخاطر كبيرة سيما مع استمرار خطاب الكراهية والحرب الإعلامية التي سبقت هذا الاتفاق والتي كانت تدعو لاقتتال كردي عربي".

وأضافت يوسف في مقابلة خاصة مع "العربية/الحدث.نت"، أن وقف إطلاق النار خطوة مهمة في هذا الاتفاق إلى جانب المحافظة على خصوصية المناطق الكردية من الناحية الأمنية والإدارية، لافتة إلى أنها أمور إيجابية.

أيضاً أشارت إلى أن الضامن الأساسي لتنفيذ هذا الاتفاق هو إرادة الطرفين في تحقيق ذلك، ورأت أن المقاربة بمسؤولية أمرٌ مهم سواءً من قبل الأكراد أو من قبل دمشق.

كما كشفت أن هناك دول راعية للاتفاق وتتابع الوضع عن كثب كالولايات المتحدة وفرنسا وقد أعربتا عن استعدادهما للتعاون بهذا الخصوص، ملمّحة إلى أن شكل الإدارة بعد الاتفاق سيكون وفق المحافظات الأخرى مع اختلاف بالتفاصيل.

وأوضحت أنه تمّ اقتراح اسم محافظ الحسكة ونائب وزارة الدفاع من قبل سوريا الديمقراطية/">قوات سوريا الديمقراطية، وهذا لم يتمّ في المحافظات الأخرى، بالإضافة إلى أن قوات الأسايش والألوية الأربعة العسكرية ستحافظ على بقاءها من أجل حماية المنطقة داخلياً وخارجياً.

ولفتت إلى أن سيتمّ المحافظة على مؤسسات الإدارة الذاتية ودمجها مع الوزارات الموازية لها، وبالتالي يمكن القول إن الحالة الإدارية في المناطق الكردية "إدارة محلية" ذات صلاحيات واسعة، إذ هناك لجان تشكلت من قبل قسد ودمشق ستعمل معاً من أجل تطبيق الاتفاقية، كما هناك اتصالات يومية مع الجهات المعنية في دمشق لمناقشة التفاصيل أو العثرات التي قد تواجهها هذه اللجان.

يذكر أن دمشق وقسد أبرمتا اتفاقاً نهاية الأسبوع الماضي، نصّ على وقفٍ دائم لإطلاق النار بين الجانبين بعد مواجهات مسلّحة دامت قرابة 3 أسابيع.
وحظي هذا الاتفاق بترحيب عربي ودولي كبيرين.

كما نص الاتفاق الذي تلا مرسومٍ رئاسي أصدره الشرع للاعتراف بالحقوق الكردية لغوياً وثقافياً مع إعادة الجنسية للأكراد المجردين منها بعد إحصاء عام 1962، على المحافظة على خصوصية المناطق الكردية.