في Saturday 7 February, 2026

بوليفيا تسعى لاستئناف علاقاتها مع أميركا دون إثارة غضب بكين

كتب : زوايا عربية - وكالات

تعتزم الحكومة البوليفية الجديدة استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع واشنطن "في أقرب وقت" بعد انقطاع لنحو عقدين من الزمن، بحسب ما صرح وزير الخارجية البوليفي، فرناندو أرامايو.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة، وهذه الدولة الواقعة في جبال الأنديز، توتراً خلال فترة حكم الزعيم الاشتراكي إيفو موراليس.

عام 2008 طرد موراليس السفير الأميركي بعد اتهامه بالتآمر ضد حكومته. وردّت واشنطن بالمثل.

وبعد 18 عاما، يسعى الرئيس البوليفي الجديد، رودريغو باز، المنتمي ليمين الوسط، إلى إعادة رسم تحالفات بلاده.

والتقى أرامايو، الأربعاء، وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في واشنطن لمناقشة إعادة السفراء.

وقال أرامايو، في مقابلة مصورة، مساء الخميس، من العاصمة الأميركية إن "الهدف هو إنجاز هذا الأمر في أسرع وقت".

وفي إطار هذا التقارب، أعلنت بوليفيا دعمها لعودة الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات للمساعدة في مكافحة إنتاج الكوكايين، في ثالث أكبر منتج لهذه المخدرات في العالم.

ويتمثل التحدي أمام حكومة لاباز في تحسين العلاقات مع واشنطن من دون المساس بالعلاقات مع الصين، أكبر دائن ثنائي لبوليفيا.

استثمرت بكين أكثر من 1,2 مليار دولار في بناء الطرق والبنى التحتية للتعدين في بوليفيا الغنية بالليثيوم.

واستبعد أرامايو الاضطرار للاختيار بين علاقات وثيقة مع واشنطن أو بكين، موضحا أن بلاده بحاجة إلى الانخراط في حوار "مع الجميع".

ويشمل ذلك تشيلي، خصم بوليفيا اللدود، التي خسرت بوليفيا ساحلها المطل على المحيط الهادئ بالكامل لصالحها في حرب خلال القرن التاسع عشر.

وأكد أرامايو أن بوليفيا، وإن لم تتنازل عن مطلبها بمنفذ إلى البحر، إلا أنها "ترغب بشدة" في إعادة العلاقات الكاملة مع جارتها.

وموراليس مطلوب بتهمة الاتجار بالبشر على خلفية مزاعم بإقامته علاقة جنسية مع قاصر، وهو ما ينفيه.

ويختبئ موراليس، الذي شغل منصب الرئيس 3 ولايات بين الأعوام 2006 و2019، في معقله تشاباري بوسط بوليفيا منذ أواخر عام 2024.

ويخشى أنصار موراليس من إمكانية اعتقاله وتسليمه إلى الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات، على غرار الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو.

وصرح أرامايو بأن تحديد مكان موراليس "ليس من أولويات" الحكومة، مشيرا إلى أن "أولويتنا هي الحكم وإعادة إرساء الثقة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي".